الأورام الحرشوفية

سرطان الخلايا الحرشفية

نقاط مهمة حول المقال

سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma) هو ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا، فما هي أعراضه وأسبابه؟ وما طرق علاجه المحتملة؟ لنتعرف على ذلك في هذا المقال.

ما هو سرطان الخلايا الحرشفية؟

سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma – SCC)، ويُعرف أيضًا باسم سرطان الجلد الحرشفي، هو ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا، وينشأ في الخلايا الحرشفية التي تُكون الطبقة الخارجية من الجلد، وعادةً ما يظهر في المناطق الأكثر تعرضًا لأشعة الشمس، مثل: الوجه والأذنين والرقبة واليدين، وقد يصيب أيضًا الفم أو الشفتين أو مناطق أخرى من الجسم، ويتميز هذا النوع بإمكانية علاجه بنجاح عند اكتشافه مبكرًا قبل أن ينتشر إلى الأنسجة أو الأعضاء المجاورة.

أعراض سرطان الخلايا الحرشفية

تختلف أعراض المرض باختلاف مكان الإصابة، لكنه عادةً يظهر على هيئة تغيرات جلدية غير طبيعية، تحديدًا في المناطق المعرضة لأشعة الشمس، وتشمل أهم الأعراض ما يلي:

  1. ظهور بقعة حمراء خشنة أو متقشرة لا تختفي مع الوقت.
  2. نتوء صلب أو مرتفع قد يكون أحمر أو بلون الجلد.
  3. قرحة لا تلتئم، أو تلتئم ثم تعود للظهور مرة أخرى.
  4. نمو جلدي يشبه الثؤلول أو القرن الجلدي.
  5. نزيف أو تكون قشرة على موضع الإصابة.
  6. ألم أو حساسية عند لمس المنطقة المصابة.
  7. حكة أو إحساس بالحرقان أو الوخز، وقد يحدث خدر في بعض الحالات.
  8. تغير في ندبة قديمة أو جرح مزمن مع ظهور كتلة أو قرحة جديدة.

أسباب سرطان الخلايا الحرشفية

ينشأ السرطان في الخلايا الحرشفية عندما تطرأ طفرات على الحمض النووي (DNA) للخلايا الحرشفية، وهذا يؤدي إلى نموها وانقسامها بشكل غير طبيعي مع تكوين ورم سرطاني، ويُعتبر التعرض المتكرر والمفرط للأشعة فوق البنفسجية، سواء من أشعة الشمس أو أجهزة التسمير، السبب الرئيسي لمعظم الحالات.

كما تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة، ومنها:

  • التعرض المزمن لأشعة الشمس دون استخدام وسائل الحماية.
  • استخدام أجهزة التسمير بالأشعة فوق البنفسجية.
  • البشرة الفاتحة أو سهولة الإصابة بحروق الشمس.
  • التقدم في العمر.
  • ضعف الجهاز المناعي، مثل: بعد زراعة الأعضاء أو بسبب بعض الأمراض.
  • الإصابة السابقة بسرطان الجلد أو بآفات جلدية محتملة التسرطن مثل التقران السفعي.
  • وجود ندوب أو جروح مزمنة أو حروق قديمة في الجلد.
  • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في بعض الحالات، تحديدًا في مناطق الجلد أو الأغشية المخاطية.

علاج سرطان الخلايا الحرشفية

يعتمد علاج السرطان في الخلايا الحرشفية على حجم الورم، موقعه، ودرجة انتشاره، وفي معظم الحالات يمكن علاجه بنجاح عند اكتشافه مبكرًا، وتشمل أبرز الخيارات العلاجية ما يلي:

  1. الاستئصال الجراحي: يُعتبر الخيار العلاجي الأكثر شيوعًا، ويعمل على إزالة الورم مع هامش من الأنسجة السليمة المحيطة به.
  2. جراحة موس (Mohs): تُستخدم في المناطق الحساسة مثل: الوجه، حيث تُزال طبقات الورم تدريجيًا مع فحصها مجهريًا للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الجلد السليم.
  3. الكشط والتجفيف الكهربائي: يناسب الأورام الصغيرة والسطحية، ويعتمد على إزالة الورم ثم تدمير الخلايا المتبقية بالتيار الكهربائي.
  4. العلاج بالتبريد: يتم باستخدام النيتروجين السائل لتجميد الخلايا السرطانية في بعض الحالات المبكرة.
  5. العلاج الضوئي الديناميكي أو العلاج بالليزر: قد يُستخدم لعلاج بعض الأورام السطحية المختارة.
  6. العلاج الإشعاعي: يُلجأ إليه عندما لا تكون الجراحة مناسبة أو بعد الجراحة في بعض الحالات عالية الخطورة.
  7. العلاج المناعي أو العلاج الكيميائي: يتم الاعتماد عليه في الحالات المتقدمة أو عند انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.
علاج سرطان الخلايا الحرشفية
علاج سرطان الخلايا الحرشفية

الوقاية من سرطان الخلايا الحرشفية

يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية باتباع بعض الإجراءات الوقائية التي تحد من التعرض للأشعة فوق البنفسجية وتحافظ على صحة الجلد، وهي:

  1. تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، تحديدًا بين الساعة 10 صباحًا و4 مساءً.
  2. استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية (SPF) لا يقل عن 30، مع إعادة وضعه كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.
  3. ارتداء ملابس واقية، قبعة واسعة الحواف، ونظارات شمسية للحماية من الأشعة فوق البنفسجية.
  4. تجنب استخدام أجهزة التسمير الصناعية.
  5. فحص الجلد بانتظام لملاحظة أي بقع أو تقرحات أو نموات جديدة، ومراجعة الطبيب عند ظهور أي تغيرات غير طبيعية.
  6. إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الجلدية، خاصةً للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد.

هل سرطان الخلايا الحرشفية خطير؟

تعتمد مدى خطورة السرطان على مرحلة اكتشافه ومكان الإصابة وحجم الورم، ففي معظم الحالات يُعتبر من السرطانات القابلة للعلاج بنسبة عالية عند تشخيصه مبكرًا وإزالته بالكامل، أما إذا تُرك دون علاج، فقد ينمو إلى الأنسجة المجاورة أو ينتشر إلى العقد اللمفاوية أو أعضاء أخرى، وهذا يزيد من خطورته ويجعل علاجه أكثر تعقيدًا، إلا أن حدوث ذلك يُعد أقل شيوعًا.

ما نسبة الشفاء من المرض؟

تُعتبر نسبة الشفاء من سرطان الخلايا الحرشفية مرتفعة جدًا عند اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة، حيث يُشفى أكثر من 90% من المرضى بعد العلاج المناسب.

وفي المقابل، قد تنخفض فرص الشفاء إذا انتشر السرطان إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى، لذلك يُعد التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة من أهم العوامل التي تحسن النتائج العلاجية

مراحل المرض

تُحدد مرحلة الإصابة بناءً على حجم الورم، عمق انتشاره، وما إذا كان قد وصل إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى، ويساعد تحديد المرحلة في اختيار العلاج الأنسب. وتشمل المراحل ما يلي:

  • المرحلة 0 (السرطان الموضعي): تقتصر الخلايا السرطانية على الطبقة الخارجية من الجلد، ولم تغزُ الأنسجة العميقة.
  • المرحلة الأولى (Stage I): يكون الورم صغيرًا ومحصورًا في الجلد، دون انتشار إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى.
  • المرحلة الثانية (Stage II): يزداد حجم الورم أو يمتد إلى طبقات أعمق من الجلد، وقد تظهر سمات تشير إلى زيادة خطر انتشاره، لكنه لم يصل بعد إلى العقد اللمفاوية.
  • المرحلة الثالثة (Stage III): ينتقل السرطان إلى العقد اللمفاوية القريبة أو إلى الأنسجة المجاورة.
  • المرحلة الرابعة (Stage IV): ينتشر السرطان إلى أعضاء بعيدة، مثل: الرئتين أو الكبد أو العظام، وهي المرحلة الأكثر تقدمًا وتحتاج إلى علاج متعدد التخصصات.

المضاعفات

  • تدمير الجلد والأنسجة القريبة مع نمو الورم بمرور الوقت.
  • انتشار السرطان إلى العقد اللمفاوية المجاورة.
  • انتقال السرطان إلى أعضاء أخرى من الجسم في الحالات المتقدمة، مثل الرئتين أو العظام، وهو أمر غير شائع.
  • عودة السرطان مرة أخرى بعد العلاج لدى بعض المرضى، تحديدًا إذا كان الورم عالي الخطورة.
  • تشوهات وظيفية أو تجميلية إذا أصاب الورم مناطق حساسة، مثل: الوجه أو الشفتين أو الأذنين وتأخر علاجه.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يوصى بمراجعة الطبيب في أقرب وقت إذا لاحظت أي تغير جلدي غير طبيعي يستمر لأكثر من بضعة أسابيع أو يزداد سوءًا، ومن أبرز عوامل الإنذار التي تستدعي استشارة الطبيب:

  • ظهور قرحة أو جرح لا يلتئم أو يلتئم ثم يعود مرة أخرى.
  • ظهور بقعة خشنة أو متقشرة أو كتلة جديدة تنمو تدريجيًا.
  • نزيف أو تقشر مستمر من آفة جلدية دون سبب واضح.
  • تغير في حجم أو شكل أو لون بقعة أو ندبة قديمة.
  • الشعور بألم أو حكة أو خدر في منطقة الإصابة.
  • ظهور تورم أو كتلة في العقد اللمفاوية القريبة من موضع الورم، تحديدً بعد تشخيص الإصابة بالسرطان سابقًا.

هل يعود السرطان بعد العلاج؟

نعم، قد يعود سرطان الخلايا الحرشفية بعد العلاج في بعض الحالات، إلا أن ذلك ليس شائعًا عند اكتشافه مبكرًا وعلاجه بشكل مناسب، كما أن الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة به يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان جلدي جديد، لذلك تُعتبر المتابعة الدورية وفحص الجلد بانتظام جزءًا مهمًا من الرعاية بعد العلاج.

ما الفرق بين سرطان الخلايا الحرشفية والميلانوما؟

وجه المقارنة سرطان الخلايا الحرشفية الميلانوما
المنشأ ينشأ من الخلايا الحرشفية في الطبقة الخارجية من الجلد. ينشأ من الخلايا الميلانية المسؤولة عن إنتاج صبغة الجلد (الميلانين).
المظهر والأعراض غالبًا يظهر على شكل بقعة متقشرة أو قرحة لا تلتئم أو نتوء خشن. يظهر عادةً على هيئة شامة جديدة أو تغير في شامة موجودة من حيث اللون أو الشكل أو الحجم.
الارتباط بالشمس يرتبط غالبًا بالتعرض المزمن لأشعة الشمس. قد يظهر في المناطق المعرضة للشمس أو غير المعرضة لها.
معدل النمو والانتشار ينمو عادةً ببطء، مع احتمال انتشار أقل عند اكتشافه مبكرًا. أكثر عدوانية، ولديه قابلية أعلى للانتشار إلى العقد اللمفاوية والأعضاء الأخرى إذا تأخر تشخيصه.
نسبة الشفاء ترتفع نسبة الشفاء عند العلاج المبكر. يعتمد الشفاء بشكل كبير على سرعة التشخيص ومرحلة المرض عند بدء العلاج.

كم تستغرق مدة العلاج؟

تختلف مدة علاج سرطان الخلايا الحرشفية حسب حجم الورم ومرحلته ونوع العلاج المستخدم، ففي الحالات المبكرة عادةً ما يُزال الورم بإجراء جراحي بسيط خلال جلسة واحدة، بينما يستغرق التئام الجرح غالبًا من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، أما الحالات المتقدمة التي تحتاج إلى العلاج الإشعاعي أو المناعي فقد تمتد فترة العلاج لعدة أسابيع أو أشهر وفقًا لخطة الطبيب.

المتابعة بعد العلاج

تُعتبر المتابعة الدورية بعد العلاج ضرورية لاكتشاف أي عودة للسرطان أو ظهور سرطانات جلدية جديدة مبكرًا، ويحدد الطبيب مواعيد الزيارات وفقًا لدرجة خطورة الحالة، وغالبًا تكون كل 3 إلى 6 أشهر خلال السنوات الأولى ثم تقل تدريجيًا إذا لم تظهر أي مشكلات.

الجراحة أم الليزر: أيهما أفضل لعلاج سرطان الخلايا الحرشفية؟

وجه المقارنة الجراحة (الاستئصال الجراحي / موس) العلاج بالليزر
الأولوية والاستخدام العلاج المفضل لمعظم حالات سرطان الخلايا الحرشفية. يُستخدم في حالات مختارة من الآفات السطحية فقط.
فحص الحواف والأنسجة تتيح إزالة الورم بالكامل مع فحص الأنسجة للتأكد من خلو الحواف من الخلايا السرطانية. لا يوفر غالبًا عينة نسيجية كاملة لفحص الحواف.
نسبة الفعالية والانتشار تشمل الاستئصال الجراحي أو جراحة موس، وتتميز بمعدلات شفاء مرتفعة. أقل استخدامًا مقارنة بالجراحة، ولا يناسب الأورام العميقة أو عالية الخطورة.
طبيعة الأورام المناسبة مناسبة للأورام الكبيرة أو المتكررة أو الموجودة في المناطق عالية الخطورة. قد يكون خيارًا لبعض الحالات الصغيرة والسطحية وفق تقييم الطبيب.

رأي الدكتور عمرو نوفل

“سرطان الخلايا الحرشفية من أكثر أنواع سرطان الجلد التي يمكن علاجها بنجاح عند اكتشافها مبكرًا، لذلك فإن تجاهل أي قرحة لا تلتئم أو تغير جلدي مستمر قد يؤخر التشخيص ويزيد من تعقيد العلاج، بينما يساهم التدخل المبكر في تحقيق أفضل النتائج والحفاظ على سلامة الجلد وجودة حياة المريض”.

الأسئلة الشائعة حول سرطان الخلايا الحرشفية

ما هو سرطان الخلايا الحرشفية؟

هو ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا، ويُعرف أيضًا باسم سرطان الجلد الحرشفي، ويُعد أحد أشهر أنواع سرطان الجلد غير الميلانيني.

هل سرطان الخلايا الحرشفية خطير؟

غالبًا لا يكون خطيرًا إذا اكتُشف مبكرًا، لكنه قد ينتشر ويسبب مضاعفات عند إهمال العلاج.

هل ينتشر؟

نعم، قد ينتشر إلى العقد اللمفاوية أو أعضاء أخرى في الحالات المتقدمة، لكن ذلك غير شائع مع التشخيص المبكر.

هل يمكن الشفاء منه؟

نعم، يمكن الشفاء منه في معظم الحالات، خاصةً عند اكتشافه وعلاجه مبكرًا.

ما نسبة الشفاء؟

تتجاوز نسبة الشفاء 90% في معظم الحالات المبكرة عند العلاج المناسب.

هل يعود بعد العلاج؟

قد يعود لدى بعض المرضى، لذلك يُنصح بالمتابعة الدورية وفحص الجلد بانتظام.

هل يسبب الوفاة؟

نادرًا ما يؤدي إلى الوفاة، ويزداد هذا الخطر إذا انتشر إلى أعضاء أخرى ولم يُعالج.

ما الفرق بينه وبين الميلانوما؟

ينشأ السرطان من الخلايا الحرشفية، بينما تنشأ الميلانوما من الخلايا الصبغية، وتُعد الميلانوما أكثر عدوانية وقابلية للانتشار.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

عند ظهور قرحة لا تلتئم، أو بقعة أو كتلة جلدية جديدة، أو أي تغير مستمر في الجلد يستمر لعدة أسابيع.

كيف يتم التشخيص؟

يعتمد التشخيص على الفحص السريري، ثم أخذ خزعة من الجلد وفحصها مخبريًا لتأكيد الإصابة وتحديد نوع الورم.

المصادر والمراجع الرسمية

American Academy of Dermatology (AAD) – Squamous Cell Carcinoma

Skin Cancer Foundation – Squamous Cell Carcinoma

National Cancer Institute (NCI) – Skin Cancer (PDQ)

American Cancer Society – Basal and Squamous Cell Skin Cancer

Mayo Clinic – Squamous Cell Carcinoma of the Skin

ابعت استشارتك المجانية الآن

ملحوظة: الاستشارة المجانية لا تغني عن الحجز ولكن تعتبر تقييم مبدئي لتوجيه الحالة

الرئيسية
فروعنا
حجز موعد
أسئلة شائعة
ثقف نفسك