جراحات إعادة بناء الثدى بعد الاستئصال

جراحات إعادة بناء الثدى بعد الاستئصال
محتوى تثقيفي مُراجع طبيًا — لا يُغني عن استشارة طبيبك المعالج.

هل يمكن إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال؟
نعم، يمكن إعادة بناء الثدي بعد استئصاله سواء في نفس عملية الاستئصال أو في وقت لاحق بعد انتهاء العلاج الكيميائي أو الإشعاعي باستخدام حشوات طبية أو أنسجة من جسم المريضة، ويُحدد الخيار الأنسب وفقًا لحالتها الصحية وخطة العلاج وتفضيلاتها الشخصية.

ولا يقتصر أثر الاستئصال على الجانب الجسدي فقط بل قد يمتد إلى ثقة المرأة في مظهرها؛ لذا قد تمثل إعادة البناء خطوة مهمة في رحلة التعافي لدى بعض المريضات.

في هذا المقال، سوف نتعرف على طرق إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال، والفرق بين إجرائها فورًا أو لاحقًا والعوامل التي تحدد الخيار الأنسب لكل حالة إلى جانب النتائج المتوقعة والمخاطر المحتملة.

المحتويات إخفاء

ما هي عملية إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال؟

هي عملية جراحية تهدف إلى استعادة شكل الثدي وحجمه بعد استئصاله لعلاج سرطان الثدي أو الوقاية منه لدى بعض الحالات، وذلك باستخدام حشوات السيليكون أو المحلول الملحي، أو أنسجة من جسم المريضة، أو الجمع بين الطريقتين.

وتختلف طريقة إعادة البناء وفقًا لنوع الاستئصال؛ ففي الاستئصال الكلي للثدي، تُزال أنسجة الثدي بالكامل، بينما يقتصر الاستئصال الجزئي للثدي على إزالة الجزء المصاب بالسرطان مع الحفاظ على بقية أنسجة الثدي، وقد تتطلب بعض الحالات إعادة بناء موضعية لاستعادة شكل الثدي.

ويُعد قرار إعادة بناء الثدي اختياريًا، ويعتمد على رغبة المريضة وحالتها الصحية وخيارات العلاج المتاحة، ولا يُغني عن علاج السرطان أو يُعد شرطًا لاستكماله، كما يمكن تأجيل إعادة البناء إلى ما بعد انتهاء العلاج، وفقًا للتوصيات الطبية.

أما عن البدائل المتاحة لعدم إعادة بناء الثدي، فيمكن للمريضة استخدام ثدي خارجي صناعي داخل حمالة الصدر أو ارتداؤه بصورة مستقلة لتعويض شكل الثدي، أو اختيار الاحتفاظ بمظهر الصدر المسطح بعد الاستئصال، دون إجراء جراحة لإعادة البناء.

متى تُجرى عملية إعادة بناء الثدي؟ 

قد تُجرى عملية إعادة بناء الثدي في نفس عملية الاستئصال، وحينئذ تُسمى بـ “إعادة البناء الفوري”، أو تُجرى في وقت لاحق بعد عملية الاستئصال، وقد يصل هذا الوقت إلى بضعة أشهر أو عدة سنوات، وذلك بعد التأكد من التئام الجروح والشفاء من سرطان الثدي، وحينها تُسمى هذه العملية بـ “إعادة البناء المتأخر”. 

ولا يعتمد إجراء العملية على رغبة المريضة فقط، بل تتم وفقًا لتقييم الطبيب للحالة الصحية للمريضة وإمكانية إجراء العملية في الوقت الحالي أو تأجيلها. 

طرق وأنواع إعادة بناء الثدي

تعتمد عملية إعادة بناء الثدي بعد استئصاله على تقنيتين أساسيتين. 

أولًا: ترميم الثدي بالسيليكون

في هذه الطريقة، تُزرع حشوات السيليكون تحت الجلد أو عضلة الصدر بعد استئصال الثدي، وغالبًا ما تتم عملية إعادة البناء على مرحلتين. 

في المرحلة الأولى، يضع الجراح موسّعًا للأنسجة تحت الجلد أو عضلة الصدر بعد استئصال الثدي، بهدف تهيئة الأنسجة لاستقبال الحشوة النهائية، ويُملأ هذا الموسّع تدريجيًا بالمحلول الملحي أو الهواء خلال عدة جلسات يحددها الطبيب، حتى تصل الأنسجة إلى الحجم المناسب.

في المرحلة الثانية، وبعد تمدد الأنسجة والتئامها بالشكل المناسب، يُزيل الجراح موسّع الأنسجة ويستبدله بحشوة السيليكون النهائية، وتستغرق مرحلة التوسيع عادةً من شهرين إلى 6 أشهر، وفقًا لحالة المريضة وتقييم الطبيب.

وفي بعض الحالات، يمكن زرع حشوة السيليكون مباشرةً خلال عملية استئصال الثدي، دون الحاجة إلى استخدام موسّع الأنسجة على مرحلتين.

الجراحة والتعافي بعد زراعة حشوات السيليكون 

تتطلب هذه الطريقة توافر كمية كافية من الجلد والعضلات لتغطية الحشوة بعد استئصال الثدي، وعادة ما تستغرق الجراحة وقتًا قصيرًا، كما يكون فقدان الدم خلالها محدودًا، بجانب أن فترة التعافي تكون أقصر مقارنة بإعادة البناء عبر الأنسجة الذاتية. 

المضاعفات المحتملة

تشمل المضاعفات المحتملة:

  • العدوى. 
  • تراكم السوائل أو الدم، والجلطات الدموية. 
  • تمزق الحشوة أو بروزها عبر الجلد. 
  • وقد تزيد السمنة والسكري والتدخين من خطر حدوث المضاعفات.
مضاعفات إعادة بناء الثدي بحشوات السيليكون
مضاعفات إعادة بناء الثدي بحشوات السيليكون

عوامل يجب مراعاتها

  • قد لا تكون هذه الطريقة مناسبة للنساء اللاتي خضعن للعلاج الإشعاعي للصدر أو لديهن ثدي كبير الحجم.
  • لا تدوم الحشوات مدى الحياة، وقد تحتاج إلى الاستبدال أو الإزالة مع مرور الوقت.
  • قد تبدو حشوات السيليكون أكثر طبيعية عند اللمس مقارنةً بالحشوات المملوءة بالمحلول الملحي.
  • ينصح بإجراء فحوصات دورية لحشوات السيليكون باستخدام الرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية، للكشف عن التمزق الصامت.

ثانيًا: إعادة بناء الثدي بأنسجة أخرى من الجسم

تُعرف هذه الطريقة باسم “السديلة”، وهي تعتمد على أخذ أنسجة من مكان آخر في جسم المريضة، بشرط احتوائه على جلد ودهون وأوعية دموية وأحيانًا عضلات، وعادة ما تؤخذ هذه الأنسجة من البطن أو الظهر، وفي أحيانٍ أخرى تؤخذ من الفخذ أو الأرداف. 

وتُصنف السدائل وفق موقع أخذها إلى نوعين: 

  • السدائل المُعنقة “Pedicled Flaps”: تُنقل الأنسجة إلى الثدي مع الحفاظ على اتصالها بالأوعية الدموية، مما يُغني عن إعادة توصيلها جراحيًا.
  • السدائل الحرة “Free Flaps”: تُفصل الأنسجة عن أوعيتها الدموية الأصلية، ثم تُوصَل بأوعية دموية جديدة في منطقة الثدي باستخدام الجراحة المجهرية لضمان وصول الدم إليها.

أنواع السدائل المأخوذة من البطن والظهر

  • سديلة الثاقب الشرسوفي السفلي العميق (DIEP): تُؤخذ من البطن، وتتكون من الجلد والدهون والأوعية الدموية دون إزالة عضلات البطن، وتُعد من السدائل الحرة.
  • سديلة العضلة الظهرية العريضة (LD): تُؤخذ من منتصف الظهر وجانبيه، وتكون مُعنَّقة عند استخدامها في إعادة بناء الثدي، مع الحفاظ على اتصالها بإمدادها الدموي.
  • سديلة الشريان الشرسوفي السفلي السطحي (SIEA أو SIEP): تُؤخذ من البطن دون قطع عضلاته، وتعتمد على أوعية دموية مختلفة عن سديلة DIEP، وهي سديلة حرة، لكن استخدامها محدود بسبب عدم كفاية الأوعية الدموية اللازمة في كثير من الحالات.
  • سديلة العضلة المستقيمة البطنية المستعرضة (TRAM): تُؤخذ من الجزء السفلي من البطن، وتشمل الجلد والدهون وجزءًا من عضلات البطن، ويمكن أن تكون مُعنَّقة أو حرة.

أنواع السدائل المأخوذة من الفخذ أو الأرداف

تُستخدم هذه السدائل للنساء اللاتي خضعن لجراحات كبرى في البطن أو لا تتوافر لديهن أنسجة بطن كافية لإعادة بناء الثدي، وتشمل:

  • سديلة الثاقب الألوي السفلي (IGAP): تُؤخذ من الأرداف، وتتكون من الجلد والدهون والأوعية الدموية.
  • سديلة الثاقب الشرياني العميق للفخذ (PAP): تُؤخذ من الجزء العلوي الداخلي من الفخذ، دون العضلات.
  • سديلة الثاقب الألوي العلوي (SGAP): تُؤخذ من الأرداف، مثل سديلة IGAP، لكنها تعتمد على مجموعة مختلفة من الأوعية الدموية، وتتكون من الجلد والدهون والأوعية الدموية.
  • سديلة العضلة الرقيقة العلوية (TUG): تُؤخذ من الجزء العلوي الداخلي من الفخذ، وتشمل جزءًا من العضلات.

وتُعد جميع هذه الأنواع من السدائل الحرة، إذ تُفصل عن إمدادها الدموي الأصلي وتُوصَل بأوعية دموية جديدة في منطقة الثدي.

الجراحة والتعافي

تستغرق الجراحة وفترة التعافي وقتًا أطول مقارنةً بإعادة البناء باستخدام حشوات السيليكون، وعادة ما تحتاج جراحة السديلة المُعنّقة فترة إقامة أقل في المستشفى مقارنة بالسديلة الحرة. 

المضاعفات المحتملة

  • موت الأنسجة المنقولة إلى الثدي.
  • زيادة خطر النزيف والجلطات الدموية مقارنةً باستخدام الحشوات.
  • الألم والضعف في موضع أخذ الأنسجة.
  • ارتفاع احتمالية المضاعفات لدى المصابات بالسمنة أو السكري، والمدخنات.

المميزات والاعتبارات

  • تمنح الثدي شكلًا وملمسًا أكثر طبيعية مقارنةً بحشوات السيليكون.
  • تساعد على استبدال الأنسجة المتضررة بفعل العلاج الإشعاعي.
  • تترك ندبة في موضع أخذ الأنسجة المستخدمة في إعادة البناء.

شكل الثدي بعد الاستئصال وبعد إعادة البناء

يختلف شكل الثدي بعد استئصال الورم وإعادة البناء بحسب نوع الجراحة وطريقة إعادة البناء وطبيعة الجسم، من حيث المظهر والندبات والإحساس ومدى التناظر مع الثدي الآخر.

  • بعد الاستئصال دون إعادة بناء: يصبح الثدي مسطحًا بعد الاستئصال الكلي، مع ظهور ندبة جراحية، بينما قد يظهر انخفاض أو تغير في شكل الثدي بعد الاستئصال الجزئي، ويمكن استخدام ثدي خارجي صناعي لتعويض الشكل تحت الملابس، أو الاحتفاظ بمظهر الصدر المسطح.
  • عادة البناء باستخدام الغرسات السيليكون: تساعد غرسات السيليكون أو المحلول الملحي على استعادة امتلاء الثدي، لكن قد يختلف ملمسه وحركته عن الثدي الطبيعي، مع احتمال استمرار التنميل أو فقدان الإحساس الطبيعي.
  • إعادة البناء باستخدام أنسجة الجسم الذاتية: تُستخدم أنسجة من البطن أو الظهر لتكوين الثدي، وغالبًا ما تمنحه ملمسًا أكثر ليونة، لكنها تترك ندبات في الصدر وموضع أخذ الأنسجة.

أما عن المظهر تحت الملابس، فلا تضمن إعادة البناء تطابق الثديين تمامًا، لكن يمكن تحسين التناسق جراحيًا عند الحاجة، وتختلف النتيجة النهائية ومدى وضوح الندبات من امرأة إلى أخرى، كما لا تعني إعادة البناء بالضرورة استعادة الإحساس الطبيعي بالثدي.

هل أنتِ مرشحة لإعادة بناء الثدي؟

يعتمد تحديد مدى ملاءمتكِ لإعادة بناء الثدي بعد الاستئصال على عدة عوامل صحية وجراحية، يقيّمها الطبيب بالتعاون مع فريق علاج سرطان الثدي لتحديد التوقيت والطريقة الأنسب لحالتكِ. 

وتشمل هذه العوامل:

  • مرحلة المرض وخطة العلاج: تؤثر مرحلة السرطان والعلاجات المطلوبة في توقيت إعادة البناء ومدى ملاءمتها.
  • العلاج الإشعاعي: قد يزيد من خطر المضاعفات ويؤثر في شكل الأنسجة والتئام الجروح.
  • التدخين: يزيد من احتمالية تأخر الالتئام وحدوث مضاعفات جراحية.
  • مرض السكري: قد يؤثر في التئام الجروح، خاصةً إذا لم يكن مستوى السكر مضبوطًا.
  • الوزن والحالة الصحية: قد تزيد السمنة وبعض المشكلات الصحية من مخاطر الجراحة.
  • حجم الثدي وشكله: يساعدان في تحديد طريقة إعادة البناء والنتيجة المتوقعة.
  • رغبة المريضة وتوقعاتها: يُعد القرار شخصيًا واختياريًا، ويجب أن يتوافق مع تفضيلاتها وفهمها للنتائج والمخاطر المحتملة.

خطوات عملية إعادة بناء الثدي وكم تستغرق؟

تمر عملية إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال بعدة مراحل، بدءًا من الاستشارة الطبية وحتى التعافي والمتابعة، وتختلف مدة الجراحة والإقامة بالمستشفى بحسب طريقة إعادة البناء والحالة الصحية للمريضة.

  • الاستشارة والتقييم الطبي: يناقش الجراح الخيارات المتاحة مع المريضة، ويقيم حالتها الصحية، ومرحلة المرض، وخطة العلاج، وشكل الثدي المتوقع بعد إعادة البناء.
  • الفحوصات والاستعداد للعملية: تُجرى الفحوصات اللازمة للتأكد من الاستعداد للجراحة، مع مراجعة الأدوية والتوجيهات المتعلقة بالتدخين والتغذية، وفقًا لتعليمات الطبيب.
  • إجراء العملية: يمكن إعادة بناء الثدي باستخدام الغرسات، أو الأنسجة الذاتية من الجسم، أو الجمع بينهما، وقد تُجرى العملية بالتزامن مع استئصال الثدي أو في وقت لاحق، وفقًا للخطة العلاجية.
  • الإقامة بالمستشفى والتعافي الأولي: تختلف مدة الإقامة حسب نوع الجراحة ومدى التعافي؛ إذ تكون عادةً أقصر في عمليات الغرسات مقارنةً ببعض عمليات نقل الأنسجة الذاتية، التي قد تتطلب متابعة أطول.
  • المتابعة والمراحل اللاحقة: يتابع الطبيب التئام الجروح والتعافي، وقد تحتاج المريضة إلى إجراءات إضافية، مثل استبدال موسّع الأنسجة بغرسة دائمة أو إعادة تشكيل الثدي أو الحلمة.
خطوات عملية إعادة بناء الثدي وكم تستغرق؟
خطوات عملية إعادة بناء الثدي وكم تستغرق؟

كم تستغرق العملية؟

تختلف مدة الجراحة والإقامة بالمستشفى من حالة إلى أخرى، لذلك يُفضل تحديد المدة المتوقعة لكل طريقة بالتشاور مع الجراح، وفقًا للتقنية المستخدمة وما إذا كانت إعادة البناء ستُجرى بالتزامن مع الاستئصال أم في مرحلة لاحقة.

نسبة نجاح عملية إعادة بناء الثدي

تختلف نسبة نجاح عملية إعادة بناء الثدي بحسب طريقة الجراحة والحالة الصحية للمريضة، ويشمل النجاح الحفاظ على الأنسجة أو الغرسات، والوصول إلى شكل مرضٍ للثدي، وتحسين جودة الحياة، وليس مجرد اكتمال العملية دون مضاعفات.

وتشير الدراسات إلى النتائج التالية:

  • نجاح السديلة الجراحية: تتراوح نسبة فقدان السديلة المنقولة بالكامل في بعض دراسات إعادة البناء بأنسجة البطن بين 0.8% و2%، ما يعني أن معظم هذه العمليات تحافظ على الأنسجة المنقولة.
  • المضاعفات: تشمل العدوى وتأخر التئام الجروح وتجمع السوائل، وتختلف معدلات حدوثها بحسب نوع الجراحة وعوامل الخطورة.
  • رضا المريضات: قد تحقق إعادة البناء باستخدام أنسجة الجسم الذاتية نتائج أفضل في بعض جوانب الرضا وجودة الحياة مقارنةً بالغرسات، لكن لا توجد نسبة موحدة لرضا جميع المريضات.

كما تتأثر فرص النجاح بعوامل مثل التدخين، والسكري، والوزن، والعلاج الإشعاعي، وخبرة الفريق الطبي؛ لذا يُنصح بمناقشة النتائج والمخاطر المتوقعة مع الجراح وفقًا لكل حالة.

مخاطر ومضاعفات إعادة بناء الثدي 

1- المخاطر العامة: 

تشمل المضاعفات المحتملة “النزيف، العدوى، تجمع السوائل، الجلطات، تأخر التئام الجروح، حدوث تغير في الإحساس بالثدي”، وقد تتأثر احتمالية حدوثها بالتدخين والسكري والعلاج الإشعاعي والحالة الصحية العامة. 

2- مخاطر إعادة البناء باستخدام حشوات السيليكون: 

  • التقلص المحفظي: تكوّن نسيج ندبي حول الحشوة وانكماشه، ما قد يؤدي إلى صلابة الثدي أو الألم أو تغير شكله.
  • تمزق الحشوة أو تحركها: قد يستدعي تدخلًا طبيًا أو جراحة إضافية.
  • اللمفوما المرتبطة بحشوات الثدي (BIA-ALCL): نوع نادر من سرطان الجهاز المناعي يرتبط بصورة أساسية بالحشوات ذات السطح المحبب (Textured). 

3- مخاطر إعادة البناء باستخدام أنسجة الجسم الذاتية (السديلة): 

  • فشل السديلة: قد لا يصل الدم بكمية كافية إلى الأنسجة المنقولة، ما يؤدي إلى موت جزء منها أو فقدانها بالكامل، وقد يستلزم جراحة إضافية.
  • ضعف جدار البطن: عند أخذ الأنسجة من البطن، قد يحدث ضعف في عضلاته أو بروز أو فتق، بحسب التقنية المستخدمة.
  • مضاعفات موضع أخذ الأنسجة: تشمل الألم، وتجمع السوائل، والندبات، وتأخر التئام الجروح. 

متى تتصلين بالطبيب فورًا؟

تواصلي مع الفريق الطبي عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • ارتفاع درجة الحرارة أو احمرار الثدي وتزايد تورمه وألمه.
  • خروج إفرازات غير طبيعية من الجرح أو تغير لون الجلد إلى الأزرق الداكن أو الأسود.
  • تورم مفاجئ أو تغير ملحوظ في شكل الثدي المُعاد بناؤه، خاصةً بعد مرور فترة على الجراحة.
  • ضيق التنفس أو ألم الصدر؛ إذ يستدعيان التقييم الطبي الطارئ.

التعافي بعد عملية إعادة بناء الثدي

تختلف مدة التعافي بعد إعادة بناء الثدي بحسب استخدام الغرسات أو أنسجة الجسم الذاتية، ومدى التئام الجروح، والحالة الصحية للمريضة، وقد يستغرق التعافي الكامل عدة أشهر، مع تحسن تدريجي في التورم والألم والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية. 

أولًا: مراحل التعافي بعد العملية

من المتوقع في الأسبوع الحرص على الراحة، مع العناية بالجرح، بجانب المشي الخفيف وفق تعليمات الطبيب، وبعد مرور شهر من المتوقع أن يكون هناك تحسن تدريجي في الحركة وممارسة الأنشطة اليومية، مع ضرورة تجنب المجهود الشديد وضرورة الالتزام بمواعيد المتابعة. 

وبعد 3 أشهر، تستطيع كثير من المريضات العودة إلى معظم الأنشطة، وقد يستمر تحسن شكل الثدي والندبات لعدة أشهر أخرى.

ثانيًا: الممنوعات بعد عملية إعادة بناء الثدي

تختلف مدة تجنب الأنشطة حسب نوع العملية وسرعة التعافي، لكن تشمل الإرشادات العامة ما يلي:

  • رفع الأثقال: تجنبي حمل الأشياء الثقيلة أو دفعها لمدة 4 إلى 6 أسابيع تقريبًا، وقد تطول المدة عند أخذ أنسجة من البطن.
  • النوم على البطن: تجنبيه حتى يسمح الطبيب بذلك؛ وغالبًا يُنصح بالنوم على الظهر خلال الفترة الأولى.
  • التدخين: يُنصح بتجنبه قبل الجراحة وبعدها؛ لأنه يزيد مخاطر ضعف التئام الجروح ومضاعفات الأنسجة.
  • القيادة: لا تقودي أثناء تناول المسكنات التي تسبب النعاس، أو قبل استعادة القدرة على الحركة والتحكم الآمن في السيارة والحصول على موافقة الطبيب.
  • الرياضة العنيفة: تجنبي الجري ورفع الأوزان وتمارين الصدر الشديدة لمدة 4 إلى 6 أسابيع على الأقل، وقد تحتاج بعض عمليات السديلة إلى فترة أطول.
  • السباحة والاستحمام في الأحواض: تجنبي غمر الجروح في الماء حتى تلتئم تمامًا ويسمح الطبيب بذلك.

ثالثًا: الملابس وحمالة الصدر المناسبة بعد العملية

يُنصح بارتداء حمالة صدر جراحية أو داعمة، ناعمة ومريحة، وفقًا لتعليمات الجراح، مع تجنب الحمالات ذات الأسلاك المعدنية التي تضغط على الجروح خلال مرحلة التعافي الأولى. 

وقد تحتاج المريضة إلى ارتدائها ليلًا ونهارًا لعدة أسابيع، حسب نوع إعادة البناء، أما عند إعادة البناء باستخدام أنسجة البطن، فقد يوصي الطبيب بارتداء مشد للبطن لدعم منطقة الجراحة.

إعادة بناء الحلمة والهالة

في أوقات ما، قد يضطر الطبيب إلى إزالة الحلمة والهالة المحيطة بها أثناء عملية استئصال الثدي، اعتمادًا على موقع الورم وحجمه، وحينها قد تحتاج المريضة إلى إعادة بناء الحلمة والهالة حتى يظهر الثدي بشكل طبيعي، وعادة ما يحدث هذا الإجراء بعد الانتهاء من إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال. 

ولإعادة بناء الحلمة والهالة المحيطة بها، يستخدم الأطباء إحدى طريقتين هما: 

1- الجراحة: 

يُشكل الجراح حلمة جديدة باستخدام أجزاء صغيرة من جلد الثدي المُعاد بناؤه، ثم ينقلها إلى موضع الحلمة ويُعيد تشكيلها. 

وبعد بضعة أشهر، يمكن تحديد لون الهالة المحيطة بالحلمة باستخدام الوشم الطبي، الذي يُستخدم لإضفاء لون طبيعي على الجلد.

أما عن إعادة بناء الهالة باستخدام الطعوم الجلدية “الرقع الجلدية”، فيمكن أخذ جزء من الجلد من منطقة الأربية أو البطن وتثبيته في الثدي لتكوين الهالة المحيطة بالحلمة، بالتزامن مع إعادة بناء الحلمة.

2- الوشم ثلاثي الأبعاد: 

يمكن الاستعانة بفنان وشم متخصص لإعطاء الحلمة والهالة مظهرًا واقعيًا، مع العلم أن الحلمة الناتجة تكون مسطحة عند لمسها.

المتابعة والكشف الدوري بعد إعادة بناء الثدي

لا تمنع إعادة بناء الثدي اكتشاف عودة سرطان الثدي، ولا تعني أن السرطان لن يعود، لكنها عادةً لا تؤخر اكتشافه عند الالتزام بالمتابعة الطبية المنتظمة، كما يعتمد الفحص على نوع الاستئصال وطريقة إعادة البناء والتاريخ المرضي للمريضة، ومن المهم الانتباه لأي تغيرات جديدة في الثدي أو جدار الصدر، ويمكنكِ التعرف على أعراض سرطان الثدي المبكر والعلامات التي تستدعي التقييم الطبي.

  • الفحص السريري: يحدد الطبيب مواعيد دورية لفحص الثدي المُعاد بناؤه وجدار الصدر، والتحقق من عدم وجود تغيرات غير طبيعية.
  • الماموجرام: يُجرى للثدي الآخر وفقًا للإرشادات الطبية، أما الثدي الذي خضع للاستئصال الكلي وإعادة البناء فلا يحتاج عادةً إلى ماموجرام روتيني، إلا إذا أوصى الطبيب بفحوص تصويرية إضافية.
  • الفحص الذاتي: يُنصح بملاحظة أي تغيرات جديدة في شكل الثدي أو الجلد أو وجود كتل أو تورم، وإبلاغ الطبيب عنها دون تأخير.
المتابعة والكشف الدوري بعد إعادة بناء الثدي
المتابعة والكشف الدوري بعد إعادة بناء الثدي

أسئلة شائعة حول جراحات إعادة بناء الثدى بعد الاستئصال

هل ينمو الثدي بعد استئصاله؟

لا ينمو الثدي المستأصل من جديد تلقائيًا، لكن يمكن استعادة شكله وحجمه من خلال جراحة إعادة البناء باستخدام حشوات السيليكون أو أنسجة الجسم الذاتية.

كم تستغرق عملية ترميم الثدي؟

تستغرق العملية عادةً من ساعتين إلى 6 ساعات تقريبًا، حسب طريقة إعادة البناء ومدى تعقيد الجراحة، وقد تُجرى في مرحلة واحدة أو على مراحل.

هل عملية إعادة بناء الثدي مؤلمة؟

قد تسبب العملية ألمًا وتورمًا وشعورًا بالشد بعد الجراحة، لكن يمكن السيطرة على هذه الأعراض بالمسكنات التي يصفها الطبيب، وتتحسن تدريجيًا خلال التعافي.

هل يمكن إعادة بناء الثدي بعد العلاج الإشعاعي؟

نعم، يمكن إجراء إعادة بناء الثدي بعد العلاج الإشعاعي، لكن الإشعاع قد يؤثر في التئام الجروح ومرونة الجلد؛ لذلك يحدد الطبيب التوقيت والطريقة الأنسب لكل حالة.

كم تعيش حشوة الثدي؟ ومتى تحتاج للتغيير؟

لا تدوم حشوات الثدي مدى الحياة، لكنها لا تحتاج إلى التغيير تلقائيًا بعد مدة محددة، وقد تستمر لسنوات عديدة، ويعتمد استبدالها على ظهور مضاعفات مثل التمزق أو التقلص المحفظي أو تغير شكل الثدي.

ما نوع البرا أو ملابس السباحة المناسبة بعد استئصال الثدي؟

يُفضل ارتداء حمالة صدر ناعمة ومريحة وفقًا لتوصيات الطبيب خلال التعافي، وبعد ذلك، يمكن اختيار حمالات الصدر أو ملابس السباحة المخصصة لما بعد الاستئصال، والتي توفر الدعم أو تحتوي على جيوب للثدي الاصطناعي الخارجي.

هل يمكن الحمل والرضاعة بعد إعادة بناء الثدي؟

يمكن الحمل بعد إعادة بناء الثدي في معظم الحالات، مع استشارة الطبيب لتحديد التوقيت المناسب، أما الرضاعة، فتعتمد على نوع الجراحة؛ إذ غالبًا ما تتأثر القدرة على الرضاعة من الثدي المستأصل، بينما قد تظل ممكنة من الثدي الآخر.

ما تكلفة عملية إعادة بناء الثدي في مصر؟ 

لا توجد تكلفة محددة لعملية إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال؛ حيث تتفاوت التكلفة من مريضة لأخرى، وفقًا لعدة عوامل، منها: 

  • خبرة الطبيب. 
  • سمعة المستشفى ومدة الإقامة فيها. 
  • نوع التقنية المستخدمة في إعادة البناء. 
  • الحالة الصحية للمريضة. 
  • وجود جراحات إضافية. 

هل يعود الإحساس في الثدي بعد إعادة البناء؟

لا، حيث تعاني المرأة من فقدان الإحساس في الثدي بعد استئصاله وإعادة بنائه بسبب قطع الأعصاب المسؤولة عن الإحساس. 

ومع ذلك، قد يستعيد الثدي جزءًا من إحساسه بمرور الوقت، كما تساعد التقنيات الجراحية الحديثة على الحفاظ على الأعصاب أو إصلاحها.

هل تؤثر إعادة البناء على اكتشاف عودة السرطان؟

لا يُجرى تصوير الثدي بالماموجرام عادةً للثدي الذي أُعيد بناؤه بعد استئصاله، ويُعتمد بدلًا منه على الفحص السريري للكشف عن أي عودة للسرطان. 

ومع ذلك، تستمر المرأة التي خضعت لاستئصال أحد الثديين في إجراء تصوير الماموجرام للثدي الآخر.

المصادر والمراجع الرسمية

  1. National Cancer Institute – Breast Reconstruction After Mastectomy
    https://www.cancer.gov/types/breast/reconstruction-fact-sheet
  2. American Cancer Society – Breast Reconstruction Using Implants
    https://www.cancer.org/cancer/breast-cancer/reconstruction-surgery/breast-reconstruction-options/breast-reconstruction-using-implants.html
  3. Susan G. Komen – Breast Reconstruction or Breast Prosthesis
    https://www.komen.org/wp-content/uploads/BreastReconstruction-5.pdf
  4. Breast Reconstruction: Historical Evolution, Current Landscape, and Future Prospects – Review (PMC)
    https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11650608/
  5. Clinical and donor-site outcomes of DIEP versus TRAM flaps in post-mastectomy breast reconstruction: a systematic review and meta-analysis
    https://medicaljournalssweden.se/JPHS/article/view/46271

راجَع هذا المقال طبيًا د. عمرو نوفل — اعرف كيف نُعدّ محتوانا الطبي ←

إخلاء مسؤولية: المعلومات المنشورة هنا لأغراض التوعية العامة، ولا تُعدّ تشخيصًا ولا وصفة علاجية ولا بديلًا عن الاستشارة الطبية المباشرة. لا تبدأ علاجًا أو توقفه بناءً على ما قرأته هنا قبل الرجوع إلى طبيبك.

في الحالات الطارئة اتصل بخدمات الطوارئ فورًا · إخلاء المسؤولية الطبية الكامل

ابعت استشارتك المجانية الآن

ملحوظة: الاستشارة المجانية لا تغني عن الحجز ولكن تعتبر تقييم مبدئي لتوجيه الحالة

الرئيسية
فروعنا
@keyframes floatY { 0% { transform: translateY(0); } 50% { transform: translateY(-6px); } 100% { transform: translateY(0); } }
حجز موعد
أسئلة شائعة
ثقف نفسك