هل ظهور كتلة أو تغير في الثدي أثناء الحمل يعني وجود سرطان؟ ليس بالضرورة، فالحمل يسبب تغيرات طبيعية في حجم الثدي وكثافته وحساسيته، ما يجعل بعض الأعراض أكثر صعوبة في الملاحظة.
ومع ذلك، يمكن أن يحدث سرطان الثدي أثناء الحمل، ويحتاج أي تغير جديد أو مستمر إلى تقييم طبي بدل افتراض أنه مرتبط بالحمل فقط.
في هذا المقال، نتعرف على أبرز أعراض سرطان الثدي خلال الحمل، وكيف يتم تشخيصه، ومدى أمان الماموجرام والخزعة، إلى جانب خيارات العلاج وتأثيرها على الحمل والجنين والرضاعة.
هل يمكن أن يحدث سرطان الثدي أثناء الحمل؟
نعم، يمكن أن تُصاب المرأة بسرطان الثدي خلال الحمل، لكنه من الحالات غير الشائعة، حيث يحدث في نحو حالة واحدة من كل 3000 حالة حمل، ويُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا خلال الحمل.
ما أعراض سرطان الثدي أثناء الحمل؟
قد تتشابه أعراض سرطان الثدي خلال الحمل مع الأعراض المعتادة للمرض، وبعض التغيرات يصعب ملاحظتها بسبب التغيرات الطبيعية التي تحدث في الثدي خلال الحمل، ومن أبرز العلامات التي تستدعي الفحص:
- ظهور كتلة جديدة أو منطقة صلبة في الثدي.
- تغير واضح في حجم أو شكل أحد الثديين.
- تغيرات في جلد الثدي، مثل الانكماش أو التثخن أو ظهور ما يشبه قشرة البرتقال.
- احمرار أو تورم غير معتاد.
- تغير في شكل الحلمة أو اتجاهها إلى الداخل.
- خروج إفرازات من الحلمة لا تشبه حليب الثدي.
- ظهور كتلة أو تورم في منطقة تحت الإبط.
وقد تتشابه بعض العلامات مع التغيرات الطبيعية التي تحدث أثناء الحمل، لذلك من المهم التعرف على أعراض سرطان الثدي المبكر والانتباه إلى أي تغير جديد أو مستمر يستدعي الفحص.

هل كتلة الثدي أثناء الحمل تعني سرطانًا؟
لا، معظم كتل الثدي ليست سرطانية، والحمل نفسه يسبب تغيرات تجعل الثدي أكثر امتلاءً وتكتلًا وحساسية، وتوجد أسباب حميدة متعددة لظهور الكتل في الثدي، لذلك يساعد فهم الفرق بين الورم الحميد والورم الخبيث في الثدي على التعرف على طبيعة الاختلافات بينهما.
لذلك، لا تعني الكتلة الإصابة بالسرطان، لكن الكتلة الجديدة أو المستمرة تستدعي تقييمًا طبيًا، خصوصًا إذا صاحبتها تغيرات أخرى في الثدي أو منطقة تحت الإبط، ولأن شكل الكتلة وملمسها لا يكفيان لتحديد طبيعتها، يمكنكِ التعرف على مواصفات الكتلة السرطانية في الثدي، مع ضرورة تقييم أي كتلة جديدة أو مستمرة أثناء الحمل طبيًا.
هل الحمل يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
الحمل لا يعني أن المرأة ستُصاب بسرطان الثدي، ويرتفع خطر الإصابة لفترة مؤقتة بعد الولادة، ثم ينخفض تدريجيًا مع مرور الوقت.
وترتبط الرضاعة بانخفاض خطر الإصابة على المدى الطويل، كما يرتبط العمر عند الحمل الأول وعدد مرات الحمل بمستوى الخطر.
كيف يتم تشخيص سرطان الثدي أثناء الحمل؟
يبدأ التشخيص بفحص الثدي وتقييم أي تغير غير معتاد، ثم تُستخدم الفحوص المناسبة لتحديد طبيعة المشكلة:
| الفحص | دوره في التشخيص | الإشعاع |
| سونار الثدي | تقييم الكتل والتغيرات في أنسجة الثدي، ويُستخدم عادةً كفحص أولي للكتلة المحسوسة. | لا يستخدم الأشعة المؤينة. |
| الماموجرام | تقييم الكتل أو التغيرات التي تحتاج إلى تصوير إضافي. | يستخدم جرعة منخفضة من الأشعة السينية. |
| خزعة الثدي | أخذ عينة من النسيج لتأكيد التشخيص وفحص الخلايا. | لا تستخدم الأشعة المؤينة. |
هل الماموجرام آمن أثناء الحمل؟
نعم، يمكن إجراء الماموجرام أثناء الحمل عند وجود حاجة طبية إليه، ويستخدم الفحص جرعة منخفضة من الأشعة السينية، مع اتخاذ احتياطات لتقليل تعرض الجنين للإشعاع.
هل يمكن أخذ خزعة من الثدي أثناء الحمل؟
نعم، يمكن أخذ خزعة من الثدي أثناء الحمل لتأكيد طبيعة الكتلة أو التغير المشتبه به، وتُجرى عادةً تحت التخدير الموضعي، وتساعد على فحص النسيج وتأكيد التشخيص عندما لا تكفي نتائج الفحص والتصوير.
هل يمكن علاج سرطان الثدي أثناء الحمل؟
يمكن علاج السرطان في الثدي أثناء الحمل، لكن توقيت العلاج ونوعه يتأثران بمرحلة السرطان وعمر الحمل، وتُستخدم بعض العلاجات خلال الحمل، بينما يؤجل بعضها إلى ما بعد الولادة لحماية الجنين.
هل يمكن إجراء عملية سرطان الثدي أثناء الحمل؟
نعم، يمكن إجراء الجراحة، وتُعد من الخيارات الأساسية لعلاج المرض خلال هذه الفترة، ويمكن أن تشمل استئصال الورم مع الحفاظ على الثدي أو استئصال الثدي، إلى جانب تقييم الغدد الليمفاوية عندما يكون ذلك مطلوبًا ضمن خطة العلاج.
هل يمكن استخدام العلاج الكيميائي أثناء الحمل؟
يمكن استخدام بعض أنواع العلاج الكيميائي بعد الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، بينما يُتجنب خلال الثلث الأول لحماية الجنين، ويُوقف العلاج قبل الولادة بفترة لتقليل مخاطر المضاعفات أثناء الولادة.
هل العلاج الإشعاعي آمن أثناء الحمل؟
يُؤجل العلاج الإشعاعي عادةً إلى ما بعد الولادة، لأن تعرض الجنين للإشعاع العلاجي يمكن أن يسبب مخاطر، بينما يمكن استكمال هذا الجزء من العلاج بعد الولادة عند الحاجة.
هل العلاج الهرموني والموجه مناسب أثناء الحمل؟
لا يُستخدم العلاج الهرموني أثناء الحمل، كما تُتجنب معظم العلاجات الموجهة، لأن بعضها يمكن أن يضر الجنين، ويُؤجل استخدامها إلى ما بعد الولادة عندما تكون جزءًا من الخطة العلاجية.
هل سرطان الثدي أثناء الحمل يؤثر على الجنين؟
سرطان الثدي نفسه لا ينتقل عادةً من الأم إلى الجنين، ولا توجد دلائل على أن السرطان الموضعي يسبب ضررًا مباشرًا للجنين، والقلق يكون من بعض علاجات السرطان، لذلك يختلف اختيار العلاج وتوقيته خلال الحمل.
هل يجب إنهاء الحمل عند الإصابة بسرطان الثدي؟
في بعض حالات السرطان المتقدم أو سريع النمو، يمكن أن يصبح استمرار الحمل أكثر تعقيدًا إذا كان العلاج المطلوب لا يمكن إعطاؤه بأمان أثناء الحمل.
هل يمكن الرضاعة بعد علاج سرطان الثدي؟
بعد استئصال الثدي بالكامل، لا يمكن الرضاعة من الثدي الذي أُزيل، بينما يمكن لبعض النساء الرضاعة من الثدي الآخر، وأما بعد استئصال الورم مع الحفاظ على الثدي، فقد يقل إنتاج الحليب من الثدي المعالج بسبب الجراحة أو الإشعاع.
هل يمكن الحمل بعد علاج سرطان الثدي؟
نعم، يمكن لبعض النساء الحمل بعد علاج سرطان الثدي، ولا يرتبط الحمل بعد علاج السرطان بزيادة خطر عودة المرض.
ويُحدد توقيت الحمل بالتشاور مع فريق علاج الأورام، خاصةً عند استخدام العلاج الهرموني الذي يحتاج إلى إيقافه قبل الحمل، ثم يمكن استئنافه بعد الولادة ضمن الخطة العلاجية.
متى يجب على الحامل زيارة طبيب الثدي؟
أي تغير جديد أو مستمر في الثدي أثناء الحمل يستحق التقييم الطبي، خصوصًا إذا لم يختف أو صاحبه تغير في الجلد أو الحلمة أو تورم تحت الإبط، ولا ينبغي افتراض أن التغير جزء طبيعي من الحمل دون فحصه، ويمكنكِ التعرف على خطوات الفحص الذاتي للثدي لملاحظة التغيرات الجديدة، مع التأكيد أنه لا يغني عن التقييم الطبي أو الفحوص المناسبة عند ظهور كتلة أثناء الحمل.
رأي د. عمرو نوفل حول سرطان الثدي أثناء الحمل
“تشخيص سرطان الثدي خلال الحمل لا يعني بالضرورة إنهاء الحمل أو تأجيل العلاج، والأهم هو الوصول إلى تشخيص دقيق وتحديد مرحلة المرض، ثم اختيار خطة علاج تراعي صحة الأم وسلامة الجنين في الوقت نفسه.
لذلك يجب تقييم الحالة بشكل متكامل، مع اختيار الفحوص والعلاجات المناسبة لكل مرحلة من مراحل الحمل.”
الأسئلة الشائعة حول سرطان الثدي أثناء الحمل
هل سرطان الثدي أثناء الحمل خطير؟
يمكن علاج السرطان خلال الحمل، لكن خطورته تختلف حسب نوع الورم ومرحلته ومدى انتشاره، ويصعب اكتشافه أحيانًا بسبب التغيرات الطبيعية التي تحدث في الثدي أثناء الحمل.
هل سونار الثدي آمن أثناء الحمل؟
نعم، سونار الثدي آمن أثناء الحمل، لأنه لا يستخدم الأشعة المؤينة، ويُستخدم عادةً لتقييم الكتل والتغيرات في الثدي.
هل يمكن اكتشاف سرطان الثدي مبكرًا أثناء الحمل؟
نعم، يمكن تشخيص سرطان الثدي خلال الحمل، لكن زيادة حجم الثدي وكثافته قد تجعل اكتشاف الكتل الصغيرة أكثر صعوبة.
هل إنهاء الحمل ضروري عند الإصابة بسرطان الثدي؟
لا، لا يعني تشخيص سرطان الثدي ضرورة إنهاء الحمل، ولا يُعد إنهاء الحمل علاجًا للسرطان بحد ذاته.
هل يمكن الرضاعة أثناء علاج سرطان الثدي؟
لا يُنصح بالرضاعة أثناء بعض علاجات سرطان الثدي، لأن الأدوية يمكن أن تنتقل إلى حليب الثدي وتؤثر في الطفل، ويعتمد توقيت استئناف الرضاعة بعد العلاج على نوع الأدوية والجراحة المستخدمة.
إذا لاحظتِ كتلة أو تغيرًا غير معتاد في الثدي أثناء الحمل، يساعدك د. عمرو نوفل على تقييم الحالة ونتائج الفحوصات ووضع خطة مناسبة للتشخيص والعلاج، مع مراعاة صحة الأم وسلامة الجنين.
المصادر والمراجع الرسمية
- National Cancer Institute – Breast Cancer Treatment During Pregnancy (PDQ®) – Patient Version
https://www.cancer.gov/types/breast/patient/pregnancy-breast-treatment-pdq - National Cancer Institute – Breast Cancer Treatment and Pregnancy (PDQ®) – Health Professional Version
https://www.cancer.gov/types/breast/hp/pregnancy-breast-treatment-pdq - American Cancer Society – Treating Breast Cancer During Pregnancy
https://www.cancer.org/cancer/breast-cancer/treatment/treating-breast-cancer-during-pregnancy.html - American Cancer Society – Pregnancy and Breastfeeding After Breast Cancer
https://www.cancer.org/cancer/types/breast-cancer/living-as-a-breast-cancer-survivor/pregnancy-after-breast-cancer.html - Breastcancer.org – Treatment for Breast Cancer During Pregnancy
https://www.breastcancer.org/managing-life/fertility-pregnancy-issues/diagnosed-during-pregnancy/treatment

د. عمرو نوفل استشاري الجراحة العامة وجراحات الأورام والمناظير، بخبرة تتجاوز 17 عامًا في تشخيص وعلاج الأورام. حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف من كلية طب القصر العيني – جامعة القاهرة، والماجستير والدكتوراه في جراحة الأورام من المعهد القومي للأورام – جامعة القاهرة، ويقدم رعاية طبية متكاملة وفق أحدث المعايير الطبية والتقنيات الجراحية الحديثة.