الكاتب: Dr. Amr Nofal

  • الأورام الحرشوفية

    الأورام الحرشوفية

    سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma) هو ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا، فما هي أعراضه وأسبابه؟ وما طرق علاجه المحتملة؟ لنتعرف على ذلك في هذا المقال.

    ما هو سرطان الخلايا الحرشفية؟

    سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous Cell Carcinoma – SCC)، ويُعرف أيضًا باسم سرطان الجلد الحرشفي، هو ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا، وينشأ في الخلايا الحرشفية التي تُكون الطبقة الخارجية من الجلد، وعادةً ما يظهر في المناطق الأكثر تعرضًا لأشعة الشمس، مثل: الوجه والأذنين والرقبة واليدين، وقد يصيب أيضًا الفم أو الشفتين أو مناطق أخرى من الجسم، ويتميز هذا النوع بإمكانية علاجه بنجاح عند اكتشافه مبكرًا قبل أن ينتشر إلى الأنسجة أو الأعضاء المجاورة.

    أعراض سرطان الخلايا الحرشفية

    تختلف أعراض المرض باختلاف مكان الإصابة، لكنه عادةً يظهر على هيئة تغيرات جلدية غير طبيعية، تحديدًا في المناطق المعرضة لأشعة الشمس، وتشمل أهم الأعراض ما يلي:

    1. ظهور بقعة حمراء خشنة أو متقشرة لا تختفي مع الوقت.
    2. نتوء صلب أو مرتفع قد يكون أحمر أو بلون الجلد.
    3. قرحة لا تلتئم، أو تلتئم ثم تعود للظهور مرة أخرى.
    4. نمو جلدي يشبه الثؤلول أو القرن الجلدي.
    5. نزيف أو تكون قشرة على موضع الإصابة.
    6. ألم أو حساسية عند لمس المنطقة المصابة.
    7. حكة أو إحساس بالحرقان أو الوخز، وقد يحدث خدر في بعض الحالات.
    8. تغير في ندبة قديمة أو جرح مزمن مع ظهور كتلة أو قرحة جديدة.

    أسباب سرطان الخلايا الحرشفية

    ينشأ السرطان في الخلايا الحرشفية عندما تطرأ طفرات على الحمض النووي (DNA) للخلايا الحرشفية، وهذا يؤدي إلى نموها وانقسامها بشكل غير طبيعي مع تكوين ورم سرطاني، ويُعتبر التعرض المتكرر والمفرط للأشعة فوق البنفسجية، سواء من أشعة الشمس أو أجهزة التسمير، السبب الرئيسي لمعظم الحالات.

    كما تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة، ومنها:

    • التعرض المزمن لأشعة الشمس دون استخدام وسائل الحماية.
    • استخدام أجهزة التسمير بالأشعة فوق البنفسجية.
    • البشرة الفاتحة أو سهولة الإصابة بحروق الشمس.
    • التقدم في العمر.
    • ضعف الجهاز المناعي، مثل: بعد زراعة الأعضاء أو بسبب بعض الأمراض.
    • الإصابة السابقة بسرطان الجلد أو بآفات جلدية محتملة التسرطن مثل التقران السفعي.
    • وجود ندوب أو جروح مزمنة أو حروق قديمة في الجلد.
    • الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في بعض الحالات، تحديدًا في مناطق الجلد أو الأغشية المخاطية.

    علاج سرطان الخلايا الحرشفية

    يعتمد علاج السرطان في الخلايا الحرشفية على حجم الورم، موقعه، ودرجة انتشاره، وفي معظم الحالات يمكن علاجه بنجاح عند اكتشافه مبكرًا، وتشمل أبرز الخيارات العلاجية ما يلي:

    1. الاستئصال الجراحي: يُعتبر الخيار العلاجي الأكثر شيوعًا، ويعمل على إزالة الورم مع هامش من الأنسجة السليمة المحيطة به.
    2. جراحة موس (Mohs): تُستخدم في المناطق الحساسة مثل: الوجه، حيث تُزال طبقات الورم تدريجيًا مع فحصها مجهريًا للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الجلد السليم.
    3. الكشط والتجفيف الكهربائي: يناسب الأورام الصغيرة والسطحية، ويعتمد على إزالة الورم ثم تدمير الخلايا المتبقية بالتيار الكهربائي.
    4. العلاج بالتبريد: يتم باستخدام النيتروجين السائل لتجميد الخلايا السرطانية في بعض الحالات المبكرة.
    5. العلاج الضوئي الديناميكي أو العلاج بالليزر: قد يُستخدم لعلاج بعض الأورام السطحية المختارة.
    6. العلاج الإشعاعي: يُلجأ إليه عندما لا تكون الجراحة مناسبة أو بعد الجراحة في بعض الحالات عالية الخطورة.
    7. العلاج المناعي أو العلاج الكيميائي: يتم الاعتماد عليه في الحالات المتقدمة أو عند انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.
    علاج سرطان الخلايا الحرشفية
    علاج سرطان الخلايا الحرشفية

    الوقاية من سرطان الخلايا الحرشفية

    يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية باتباع بعض الإجراءات الوقائية التي تحد من التعرض للأشعة فوق البنفسجية وتحافظ على صحة الجلد، وهي:

    1. تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، تحديدًا بين الساعة 10 صباحًا و4 مساءً.
    2. استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية (SPF) لا يقل عن 30، مع إعادة وضعه كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.
    3. ارتداء ملابس واقية، قبعة واسعة الحواف، ونظارات شمسية للحماية من الأشعة فوق البنفسجية.
    4. تجنب استخدام أجهزة التسمير الصناعية.
    5. فحص الجلد بانتظام لملاحظة أي بقع أو تقرحات أو نموات جديدة، ومراجعة الطبيب عند ظهور أي تغيرات غير طبيعية.
    6. إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الجلدية، خاصةً للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد.

    هل سرطان الخلايا الحرشفية خطير؟

    تعتمد مدى خطورة السرطان على مرحلة اكتشافه ومكان الإصابة وحجم الورم، ففي معظم الحالات يُعتبر من السرطانات القابلة للعلاج بنسبة عالية عند تشخيصه مبكرًا وإزالته بالكامل، أما إذا تُرك دون علاج، فقد ينمو إلى الأنسجة المجاورة أو ينتشر إلى العقد اللمفاوية أو أعضاء أخرى، وهذا يزيد من خطورته ويجعل علاجه أكثر تعقيدًا، إلا أن حدوث ذلك يُعد أقل شيوعًا.

    ما نسبة الشفاء من المرض؟

    تُعتبر نسبة الشفاء من سرطان الخلايا الحرشفية مرتفعة جدًا عند اكتشافه وعلاجه في مراحله المبكرة، حيث يُشفى أكثر من 90% من المرضى بعد العلاج المناسب.

    وفي المقابل، قد تنخفض فرص الشفاء إذا انتشر السرطان إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى، لذلك يُعد التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة من أهم العوامل التي تحسن النتائج العلاجية

    مراحل المرض

    تُحدد مرحلة الإصابة بناءً على حجم الورم، عمق انتشاره، وما إذا كان قد وصل إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى، ويساعد تحديد المرحلة في اختيار العلاج الأنسب. وتشمل المراحل ما يلي:

    • المرحلة 0 (السرطان الموضعي): تقتصر الخلايا السرطانية على الطبقة الخارجية من الجلد، ولم تغزُ الأنسجة العميقة.
    • المرحلة الأولى (Stage I): يكون الورم صغيرًا ومحصورًا في الجلد، دون انتشار إلى العقد اللمفاوية أو الأعضاء الأخرى.
    • المرحلة الثانية (Stage II): يزداد حجم الورم أو يمتد إلى طبقات أعمق من الجلد، وقد تظهر سمات تشير إلى زيادة خطر انتشاره، لكنه لم يصل بعد إلى العقد اللمفاوية.
    • المرحلة الثالثة (Stage III): ينتقل السرطان إلى العقد اللمفاوية القريبة أو إلى الأنسجة المجاورة.
    • المرحلة الرابعة (Stage IV): ينتشر السرطان إلى أعضاء بعيدة، مثل: الرئتين أو الكبد أو العظام، وهي المرحلة الأكثر تقدمًا وتحتاج إلى علاج متعدد التخصصات.

    المضاعفات

    • تدمير الجلد والأنسجة القريبة مع نمو الورم بمرور الوقت.
    • انتشار السرطان إلى العقد اللمفاوية المجاورة.
    • انتقال السرطان إلى أعضاء أخرى من الجسم في الحالات المتقدمة، مثل الرئتين أو العظام، وهو أمر غير شائع.
    • عودة السرطان مرة أخرى بعد العلاج لدى بعض المرضى، تحديدًا إذا كان الورم عالي الخطورة.
    • تشوهات وظيفية أو تجميلية إذا أصاب الورم مناطق حساسة، مثل: الوجه أو الشفتين أو الأذنين وتأخر علاجه.

    متى يجب مراجعة الطبيب؟

    يوصى بمراجعة الطبيب في أقرب وقت إذا لاحظت أي تغير جلدي غير طبيعي يستمر لأكثر من بضعة أسابيع أو يزداد سوءًا، ومن أبرز عوامل الإنذار التي تستدعي استشارة الطبيب:

    • ظهور قرحة أو جرح لا يلتئم أو يلتئم ثم يعود مرة أخرى.
    • ظهور بقعة خشنة أو متقشرة أو كتلة جديدة تنمو تدريجيًا.
    • نزيف أو تقشر مستمر من آفة جلدية دون سبب واضح.
    • تغير في حجم أو شكل أو لون بقعة أو ندبة قديمة.
    • الشعور بألم أو حكة أو خدر في منطقة الإصابة.
    • ظهور تورم أو كتلة في العقد اللمفاوية القريبة من موضع الورم، تحديدً بعد تشخيص الإصابة بالسرطان سابقًا.

    هل يعود السرطان بعد العلاج؟

    نعم، قد يعود سرطان الخلايا الحرشفية بعد العلاج في بعض الحالات، إلا أن ذلك ليس شائعًا عند اكتشافه مبكرًا وعلاجه بشكل مناسب، كما أن الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة به يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان جلدي جديد، لذلك تُعتبر المتابعة الدورية وفحص الجلد بانتظام جزءًا مهمًا من الرعاية بعد العلاج.

    ما الفرق بين سرطان الخلايا الحرشفية والميلانوما؟

    وجه المقارنة سرطان الخلايا الحرشفية الميلانوما
    المنشأ ينشأ من الخلايا الحرشفية في الطبقة الخارجية من الجلد. ينشأ من الخلايا الميلانية المسؤولة عن إنتاج صبغة الجلد (الميلانين).
    المظهر والأعراض غالبًا يظهر على شكل بقعة متقشرة أو قرحة لا تلتئم أو نتوء خشن. يظهر عادةً على هيئة شامة جديدة أو تغير في شامة موجودة من حيث اللون أو الشكل أو الحجم.
    الارتباط بالشمس يرتبط غالبًا بالتعرض المزمن لأشعة الشمس. قد يظهر في المناطق المعرضة للشمس أو غير المعرضة لها.
    معدل النمو والانتشار ينمو عادةً ببطء، مع احتمال انتشار أقل عند اكتشافه مبكرًا. أكثر عدوانية، ولديه قابلية أعلى للانتشار إلى العقد اللمفاوية والأعضاء الأخرى إذا تأخر تشخيصه.
    نسبة الشفاء ترتفع نسبة الشفاء عند العلاج المبكر. يعتمد الشفاء بشكل كبير على سرعة التشخيص ومرحلة المرض عند بدء العلاج.

    كم تستغرق مدة العلاج؟

    تختلف مدة علاج سرطان الخلايا الحرشفية حسب حجم الورم ومرحلته ونوع العلاج المستخدم، ففي الحالات المبكرة عادةً ما يُزال الورم بإجراء جراحي بسيط خلال جلسة واحدة، بينما يستغرق التئام الجرح غالبًا من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، أما الحالات المتقدمة التي تحتاج إلى العلاج الإشعاعي أو المناعي فقد تمتد فترة العلاج لعدة أسابيع أو أشهر وفقًا لخطة الطبيب.

    المتابعة بعد العلاج

    تُعتبر المتابعة الدورية بعد العلاج ضرورية لاكتشاف أي عودة للسرطان أو ظهور سرطانات جلدية جديدة مبكرًا، ويحدد الطبيب مواعيد الزيارات وفقًا لدرجة خطورة الحالة، وغالبًا تكون كل 3 إلى 6 أشهر خلال السنوات الأولى ثم تقل تدريجيًا إذا لم تظهر أي مشكلات.

    الجراحة أم الليزر: أيهما أفضل لعلاج سرطان الخلايا الحرشفية؟

    وجه المقارنة الجراحة (الاستئصال الجراحي / موس) العلاج بالليزر
    الأولوية والاستخدام العلاج المفضل لمعظم حالات سرطان الخلايا الحرشفية. يُستخدم في حالات مختارة من الآفات السطحية فقط.
    فحص الحواف والأنسجة تتيح إزالة الورم بالكامل مع فحص الأنسجة للتأكد من خلو الحواف من الخلايا السرطانية. لا يوفر غالبًا عينة نسيجية كاملة لفحص الحواف.
    نسبة الفعالية والانتشار تشمل الاستئصال الجراحي أو جراحة موس، وتتميز بمعدلات شفاء مرتفعة. أقل استخدامًا مقارنة بالجراحة، ولا يناسب الأورام العميقة أو عالية الخطورة.
    طبيعة الأورام المناسبة مناسبة للأورام الكبيرة أو المتكررة أو الموجودة في المناطق عالية الخطورة. قد يكون خيارًا لبعض الحالات الصغيرة والسطحية وفق تقييم الطبيب.

    رأي الدكتور عمرو نوفل

    “سرطان الخلايا الحرشفية من أكثر أنواع سرطان الجلد التي يمكن علاجها بنجاح عند اكتشافها مبكرًا، لذلك فإن تجاهل أي قرحة لا تلتئم أو تغير جلدي مستمر قد يؤخر التشخيص ويزيد من تعقيد العلاج، بينما يساهم التدخل المبكر في تحقيق أفضل النتائج والحفاظ على سلامة الجلد وجودة حياة المريض”.

    الأسئلة الشائعة حول سرطان الخلايا الحرشفية

    ما هو سرطان الخلايا الحرشفية؟

    هو ثاني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا، ويُعرف أيضًا باسم سرطان الجلد الحرشفي، ويُعد أحد أشهر أنواع سرطان الجلد غير الميلانيني.

    هل سرطان الخلايا الحرشفية خطير؟

    غالبًا لا يكون خطيرًا إذا اكتُشف مبكرًا، لكنه قد ينتشر ويسبب مضاعفات عند إهمال العلاج.

    هل ينتشر؟

    نعم، قد ينتشر إلى العقد اللمفاوية أو أعضاء أخرى في الحالات المتقدمة، لكن ذلك غير شائع مع التشخيص المبكر.

    هل يمكن الشفاء منه؟

    نعم، يمكن الشفاء منه في معظم الحالات، خاصةً عند اكتشافه وعلاجه مبكرًا.

    ما نسبة الشفاء؟

    تتجاوز نسبة الشفاء 90% في معظم الحالات المبكرة عند العلاج المناسب.

    هل يعود بعد العلاج؟

    قد يعود لدى بعض المرضى، لذلك يُنصح بالمتابعة الدورية وفحص الجلد بانتظام.

    هل يسبب الوفاة؟

    نادرًا ما يؤدي إلى الوفاة، ويزداد هذا الخطر إذا انتشر إلى أعضاء أخرى ولم يُعالج.

    ما الفرق بينه وبين الميلانوما؟

    ينشأ السرطان من الخلايا الحرشفية، بينما تنشأ الميلانوما من الخلايا الصبغية، وتُعد الميلانوما أكثر عدوانية وقابلية للانتشار.

    متى يجب مراجعة الطبيب؟

    عند ظهور قرحة لا تلتئم، أو بقعة أو كتلة جلدية جديدة، أو أي تغير مستمر في الجلد يستمر لعدة أسابيع.

    كيف يتم التشخيص؟

    يعتمد التشخيص على الفحص السريري، ثم أخذ خزعة من الجلد وفحصها مخبريًا لتأكيد الإصابة وتحديد نوع الورم.

    المصادر والمراجع الرسمية

    American Academy of Dermatology (AAD) – Squamous Cell Carcinoma

    Skin Cancer Foundation – Squamous Cell Carcinoma

    National Cancer Institute (NCI) – Skin Cancer (PDQ)

    American Cancer Society – Basal and Squamous Cell Skin Cancer

    Mayo Clinic – Squamous Cell Carcinoma of the Skin

  • الأورام القاعدية

    الأورام القاعدية

    سرطان الخلايا القاعدية الوحمانية عبارة عن نوع من سرطان الجلد. يبدأ سرطان الخلايا القاعدية الوحمانية في الخلايا القاعدية — نوع من الخلايا الموجودة داخل الجلد وهذه الخلايا تنتج خلايا جديدة للبشرة عوضًا عن الخلايا التي تموت.

    ويظهر سرطان الخلايا القاعدية الوحمانية عادةً في شكل نتوء شفاف قليلًا على الجلد، على الرغم من أنه قد يتَّخذ أشكالًا أخرى. يحدث سرطان الخلايا القاعدية الوحمانية في الأغلب في أجزاء الجلد التي تكون مُعرَّضة للشمس، مثل رأسك ورقبتك.

    ويُعتقد أن غالبية حالات سرطان الخلايا القاعدية الوحمانية تحدث بسبب التعرُّض الطويل للأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس. تجنُّب التعرض لأشعة الشمس واستخدام الواقيات من أشعة الشمس يمكن أن يساعد على الحماية من سرطان الخلايا القاعدية الوحمانية.

    الأعراض

    عادةً ما يصيب سرطان الخلايا القاعدية أجزاء الجسم المعرضة لأشعة الشمس، وبخاصة الرأس والعنق. قد يصيب سرطان الخلايا القاعدية أجزاءً من جسمك مَحْميَّة عادةً من أشعة الشمس، مثل الأعضاء التناسلية، ولكن هذا أقل تواترًا.

    يظهر سرطان الخلايا القاعدية على هيئة تغيُّر في الجلد، مثل ورم أو تقرُّح لا يُشفى. وعادة ما تحمل تغيرات الجلد تلك (الآفات) واحدة أو أكثر من الخصائص التالية:

    • نتوء لامع بلون الجلد وشفاف، أي أنك تستطيع رؤية ما تحت سطحه بعض الشيء. وقد يتخذ النتوء كذلك لونًا أبيض لؤلؤيًا أو ورديًا على البشرة البيضاء. بينما يتخذ النتوء لونًا بنيًا أو أسود لامعًا على البشرة البنية أو السوداء. ربما تظهر أوعية دموية دقيقة، ولكن قد تصعُب رؤيتها على البشرة البنية والسوداء. قد ينزف النتوء وتتكون عليه قشرة.
    • آفة بنية أو سوداء أو زرقاء، أو آفة بها نقاط داكنة ذات حافة شفافة مرتفعة قليلاً.
    • بقعة مسطحة وقشرية ذات حافة مرتفعة. يمكن أن تنمو هذه الرقع بحجم كبير جدًا بمرور الوقت.
    • آفة بيضاء شمعية مشابهة للندبة ليست لها حواف واضحة.

    متى تزور الطبيب

    حدّد موعدًا مع مزود الرعاية الصحية إذا لاحظت تغيرات في مظهر الجلد كظهور نمو جديد أو تغير في الورم النامي سابقًا أو تكرار ظهور القروح.

    الأسباب

    يحدث سرطان الخلايا القاعدية عند حدوث طفرة في الحمض النووي لواحدة من الخلايا القاعدية للجلد.

    توجد الخلايا القاعدية أسفل البشرة الخارجية؛ وهي الطبقة الخارجية للجلد. والخلايا القاعدية هي التي تُنتِج خلايا الجلد الجديدة. تدفع خلايا الجلد الجديدة أثناء إنتاجها الخلايا الأقدم نحو سطح الجلد حيث تموت الخلايا القديمة وتتقشر.

    موقع تطور سرطان الجلد

    يبدأ سرطان الجلد في الخلايا التي تكون الطبقة الخارجية من الجلد (الأَدَمَة). يبدأ أحد أنواع سرطان الجلد الذي يسمى سرطان الخلايا القاعدية داخل الخلايا القاعدية، التي تخلق خلايا الجلد التي تدفع الخلايا القديمة باستمرار نحو السطح. في أثناء انتقال الخلايا الجديدة إلى الأعلى، تتحول إلى خلايا حرشفية مسطحة، حيث يمكن الإصابة بسرطان الجلد الذي يسمى سرطان الخلايا الحرشفية. ينشأ الورم الميلاني والذي يُعد نوع آخر من سرطان الجلد في الخلايا الصباغية (الخلايا الميلانينية).

    يتحكم في عملية إنتاج خلايا الجلد الجديدة الحمض النووي للخلايا القاعدية. ويحتوي الحمض النووي على التعليمات التي تخبر الخلايا بما عليها فعله. وتوجّه الطفرة الخلايا القاعدية إلى التكاثر بسرعة والاستمرار في النمو في حين كان من الطبيعي أن تموت. وفي نهاية المطاف، قد يكوّن تراكم الخلايا الشاذة ورمًا، وهو تلك الآفة التي تظهر على الجلد.

    ضوء الأشعة فوق البنفسجية وأسباب أخرى

    يُعتقد أن معظم حالات الضرر التي تحدث للحمض النووي في الخلايا القاعدية تنتج عن الأشعة فوق البنفسجية الموجودة في ضوء الشمس ومصابيح التسمير وأسِرَّة تسمير البشرة. ولكن التعرض لأشعة الشمس لا يعتبر تفسيرًا للسرطانات التي تصيب الجلد الذي لا يتعرض لأشعة الشمس في الأحوال العادية. وهناك عوامل أخرى يمكن أن تسهم في مخاطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية وتفاقمه، وقد لا يكون السبب الدقيق لهذا الأمر في بعض الحالات واضحًا.


    عوامل الخطورة

    تتضمن العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية ما يلي:

    • التعرُّض المُزمِن للشمس. إذا كنت تقضي الكثير من الوقْت مُعرَّضًا للشمس -أو تَستخدِم أسرة تسمير البشرة التجارية-، فقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية. ويكون الخطر أكبر إذا كنت تعيش في مكان مُشمِسٍ أو مرتفع عن سطح البحر، حيث تتعرَّض في الحالتين لمزيد من الأشعة فوق البنفسجية . إن الحروق الشمسية الحادة تزيد من خطورة الإصابة بهذا النوع من السرطان.
    • العلاج الإشعاعي. قد تَزيد المعالجة الإشعاعية المُستخدَمة لعلاج حَبِّ الشباب أو غيره من الأمراض الجلدية من احتمالية الإصابة بسرَطان الخلايا القاعدية في مواقِع العلاج السابق ذِكرها.
    • بَشَرة فاتحة. إن خطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية أعلى بين الأشخاص الذين لدَيهم نمَش أو تحترِق بَشَرتهم بسهولة أو الذين لديهم بَشَرة فاتحة للغاية أو شَعْر أحمر أو أشقَر أو عُيون فاتحة اللَّون.
    • التقدُّم في السن. نظرًا لأن سرطان الخلايا القاعدية غالبًا ما يَستغرق عقودًا حتى يتطوَّر، فإن غالبيَّة حالات سَرطان الخلايا القاعدية تَحدُث لدى البالغين الأكبر سنًّا. ولكنه يُمكن أن يُصيب أيضًا اليافعين، ويَشِيعُ بكثرة عند مَنْ هم في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم.
    • وجود تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الجلد. إذا كنتَ قد أُصِبتَ بسرطان الخلايا القاعدية مرَّةً واحدة أو أكثر من قبل، فلدَيكَ احتمالية مُرتفِعة للإصابة مرَّةً أخرى. إذا كان لديكَ تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الجلد، فقد تكون مُعرَّضًا بشكلٍ كبير للإصابة بسرطان الخلايا القاعدية.
    • الأدوية المُثبِّطة للجهاز المناعي. إنَّ تناوُل الأدوية التي تُثبِّط الجهاز المناعي، كالأدوية المضادة لرفض الجسم للأعضاء المزروعة المُستخدَمة بعد جِراحة زرْع الأعضاء، يَزيد بشكلٍ كبير من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد.
    • التعرُّض للزَّرنيخ. إن الزَّرنيخ، مَعدِنٌ سامٌّ موجود على نِطاق واسِع في البيئة، يَزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية وغيرها من أنواع السرطان. كل شخص يتعرَّض للزرنيخ بدرجةٍ ما؛ وذلك لأنه موجودٌ بشكلٍ طبيعي من حولنا. ولكنْ قد يتعرَّض بعض الأشخاص للزرنيخ بشكلٍ أكبر في حال شربوا من مياه أحد الآبار الملوَّثة أو كانوا يعملون بوظيفة تستلزم إنتاج الزرنيخ أو استخدامه.
    • المُتلازِمات الموروثة التي تُسبِّب سرطان الجلد. يمكن أن يزيد عدد معين الأمراض الوراثية النادرة من خطورة الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية، بما في ذلك متلازمة سرطانة الخلية القاعدية الوحمانية (متلازمة غورلين غولتز) وجفاف الجلد المصطنع.

    المضاعفات

    يمكن لمضاعفات سرطان الخلايا القاعدية أن تشمل:

    • خطر التكرار. سرطان الخلايا القاعدية يتكرر عادة، حتى بعد العلاج الناجح.
    • زيادة خطورة أنواع أخرى من سرطان الجلد. قد يزيد أيضًا تاريخ الإصابة بسرطان الخلايا القاعدية من فرص الإصابة بأنواع أخرى من سرطان الجلد، مثل سرطان الخلايا الحرشفية.
    • السرطان الذي ينتشر تحت الجلد. في حالات نادرة جدًّا، يمكن أن ينتشر سرطان الخلايا القاعدية (النقيلي) إلى العُقَد اللِّمْفِية القريبة ومناطق أخرى من الجسم، مثل العظام والرئتين.

    الوقاية

    لتُقلل من خطورة إصابتك بسرطان الخلايا القاعدية، يُمكنك اتباع ما يلي:

    • تجنَّبِ الشمس خلال فترة منتصف النهار. في أماكن عدَّة، أشعة الشمس أشدُّ وأقوى ما تكون بين الساعة 10 صباحًا والساعة 4 مساءً. قُم بجدولة الأنشطة الخارجية في أوقات أخرى من اليوم، وخلال فصل الشتاء أو عندما تكون السماء غائمة.
    • استخدم مستحضرًا واقيًا من الشمس على مدار السنة. استخدم مستحضرًا واقيًا من الشمس واسع النطاق مع عامل الوقاية الشمسي (SPF) لا يقل عن 30، حتى في الأيام الملَّبدة بالغيوم. ويُنصح بوضع المستحضر الواقي من الشمس بكمية وفيرة، وتكرار ذلك كل ساعتين أو أقل عند السباحة أو التعرُّق.
    • ارتدِ ملابس واقية. قُم بتغطية بَشَرتكَ بالملابس الداكنة والمنسوجة بإحكام، لتغطية ذراعيكَ وساقيكَ، وارتدِ قبعة عريضة الحواف؛ مما يُوفِّر حماية أكبر مما تُوفِّره قبعة البيسبول أو قبعة الوجه.بعض الشركات أيضًا تبيع الملابس الواقية. يُمكن أن يُوصِي طبيب الأمراض الجلدية بعلامة تِجارية مناسبة. لا تنسَ ارتداء نظارات الشمس. ابْحَثْ عن تلك التي تحجب كلا النوعين من الأشعة فوق البنفسجية — الأشعة_فوق_البنفسجية_أو الأشعة_فوق_البنفسجية ب.
    • تجنَّب أسِرَّة تسمير الجلد. تنبعث من الأنوار المُستخدَمة في أُسرّة تسمير البشرة الأشعة فوق_البنفسجية، ويُمكن أن تَزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
    • تفحَّص جلدكَ بانتظام، وأبلِغْ طبيبكَ بالتغيُّرات التي تَطرأ عليه. افحصْ بَشَرتكَ للبحث عن حالات النمو الجديدة في البَشَرة أحيانًا أو تغييرات في الشامات الموجودة، والنَّمَش، والنتوءات، والوحمات. استخدِمِ المرايا، لتَتحقَّق من وجهكَ ورقبتكَ وأذنيكَ وفروة رأسك.افحصْ صدركَ وجذعكَ وأعلى وأسفل ذراعيكَ ويديك. افحص كلًّا من الجزء الأمامي والخلفي من ساقيك وقدميك، بما في ذلك باطن القدمين وما بين أصابع قدميك. وافحص كذلك منطقة الأعضاء التناسلية وبين الأليتين.

  • الميلانوما

    الميلانوما

    الورم الميلانيني نوعٌ من سرطان الجلد ينشأ في الخلايا الميلانينية. والخلايا الميلانينية مسؤولة عن إنتاج الصبغة التي تمنح الجلد لونه. ويُطلق على الصبغة الميلانين.

    ينشأ الورم الميلانيني عادةً على الجلد المعرَّض للشمس في أغلب الأحيان. ويتضمن ذلك جلد الذراعين والظهر والوجه والساقين. كما يمكن أن يتكون الورم الميلانيني في العينين. ونادرًا ما يحدث داخل الجسم، مثل الأنف أو الحلق.

    السبب الدقيق للإصابة بكل أنواع الورم الميلانيني غير واضح. تَحدث أغلب أنواع الورم الميلانيني بسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية. وتأتي الأشعة فوق البنفسجية، المعروفة اختصارًا بأشعة UV، من ضوء الشمس أو مصابيح وأسرَّة تسمير البشرة. قد يساعدك الحد من التعرض للأشعة فوق البنفسجية على تقليل خطر الإصابة بالورم الميلانيني.

    تزيد احتمالية الإصابة بالورم الميلانيني لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا، وخصوصًا النساء. يمكن أن تساعد معرفة أعراض سرطان الجلد على ضمان اكتشاف التغيرات السرطانية وعلاجها قبل انتشار السرطان. فعلاج الورم الميلانيني بنجاح أمرٌ ممكن إذا اكتُشف الورم مبكرًا.

    الأعراض

    أول علامات الورم الميلانيني وأعراضه هي عادةً:

    • حدوث تغير في شامة موجودة.
    • تطور نمو جديد مصطبغ أو غير معتاد الشكل على الجلد.

    لا يبدأ الورم الميلانيني دائمًا في صورة شامة. قد يحدث أيضًا على الجلد الصحي.

    يمكن أن تظهر أعراض الأورام الميلانينية في أي مكان في الجسم. غالبًا ما تُصيب الأورام الميلانينية الأماكن التي كانت معرضة للشمس. يشمل هذا الذراعين والظهر والوجه والساقين.

    يمكن أن تصيب الأورام الميلانينية أيضًا الأماكن التي لا تتعرض للشمس بالقدر نفسه. يشمل هذا باطن القدمين وراحة اليدين وقاعدة أظافر أصابع اليدين. يمكن أن تصيب الأورام الميلانينية أيضًا أي مكان داخل الجسم. تشيع هذه الأورام الميلانينية بشكل أكبر في الأشخاص ذوي البشرة البنية أو الداكنة.

    الشامات الطبيعية

    عادةً ما تكون الشامات الطبيعية بلون موحد. فقد تكون باللون الوردي أو الأسمر أو البني أو الأسود. وبالنسبة إلى ذوي البشرة البنية والداكنة، من المرجح أن تكون الشامات الطبيعية باللون البني الداكن أو الأسود. وتكون للشامات الطبيعية حواف تميزها عن الجلد المحيط. وتكون بيضاوية أو دائرية وعادةً ما يبلغ قطرها أقل من 1/4 بوصة (أي حوالي 6 ملم).

    تبدأ معظم الشامات في الظهور في مرحلة الطفولة وقد تتكون شامات جديدة حتى سن 40 عامًا تقريبًا. وعند الوصول إلى مرحلة البلوغ، يكون لدى معظم الأشخاص بين 10 و40 شامة. وقد يتغير شكل الشامات بمرور الوقت وقد يختفي بعضها مع تقدم العمر.

    المؤشرات التي قد تشير إلى الورم الميلانيني

    بعض الشامات ليست عادية. فقد تكون لها خصائص معينة تشير إلى أورام ميلانينية أو أنواع أخرى من سرطانات الجلد. وقد تشمل هذه الخصائص ما يأتي:

    • الشكل غير المتماثل. ابحث عن الشامات ذات الأشكال غير المعتادة، مثل الأنصاف المختلفة تمامًا في الشكل.
    • التغيرات في اللون. ابحث عن الشامات التي تنمو وتحتوي على عدة ألوان أو أنماط لونية غير معتادة.
    • التغيرات في الحجم. ابحث عن نمو جديد في شامة يبلغ أكبر من ربع بوصة (حوالي 6 ملم).
    • التغيرات في الأعراض. ابحث عن التغيرات في الأعراض، مثل الشعور الجديد بالحكة أو النزف.
    • الحواف غير العادية. ابحث عن الشامات ذات الحواف غير العادية أو المثلومة أو المتعرجة.

    يمكن أن تبدو الشامات التي تتحول إلى سرطانات مختلفة تمامًا. قد تُظهر بعضها كل التغيرات المدرجة أعلاه، في حين قد تكون لبعضها واحدة أو اثنتان فقط من الخصائص غير الطبيعية.

    الأورام الميلانينية غير الظاهرة

    يمكن أن تنمو الأورام الميلانينية أيضًا في مناطق من الجسم لا تتعرض لأشعة الشمس كثيرًا أو لا تتعرض لها على الإطلاق. وقد تشمل هذه المناطق الفراغات الموجودة بين أصابع القدم وراحة اليدين أو باطن القدمين أو فروة الرأس أو الأعضاء التناسلية. ويُشار إليها في بعض الأحيان بالأورام الميلانينية غير الظاهرة لأنها تحدث في أماكن لن يفكر معظم الأشخاص في فحصها. وعند حدوث الورم الميلانيني عند الأشخاص ذوي البشرة البنية أو السوداء، فإنه يحدث في الغالب في منطقة غير ظاهرة.

    تتضمن الأورام الميلانينية غير الظاهرة ما يأتي:

    • الورم الميلانيني داخل الجسم. ينمو الورم الميلانيني المخاطي في الغشاء المخاطي. ويبطن هذا النسيج الأنف والفم والمريء والشرج والمسالك البولية والمهبل. من الصعب اكتشاف الأورام الميلانينية المخاطية بالأخص لسهولة الخلط بينها وبين الحالات الأكثر شيوعًا.
    • الورم الميلانيني في العين. يُسمى الورم الميلانيني في العين أيضًا بالورم الميلانيني العيني. وغالبًا ما يحدث في طبقة الأنسجة الموجودة أسفل بياض العين. وتُسمى هذه الطبقة العنبية. قد يسبب الورم الميلانيني في العين تغيرات في الرؤية ويمكن تشخيصه أثناء فحص العين.
    • الورم الميلانيني أسفل أحد الأظافر. الورم الميلانيني النمشي بالنهايات نوع نادر من الورم الميلانيني يمكن أن يحدث أسفل ظفر إحدى أصابع اليد أو القدم. وقد يوجد أيضًا على راحة اليدين أو على باطن القدمين. غالبًا ما يكون الورم الميلانيني النمشي بالنهايات داكنًا جدًا ومسطحًا وذا حدود غير عادية بشكل كبير. وهو أكثر شيوعًا عند الأشخاص المنحدرين من أصل آسيوي والأشخاص ذوي البشرة البنية أو السوداء.

    متى يجب زيارة الطبيب

    حدِّد موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو أي اختصاصي رعاية صحية آخر إذا لاحظت أي تغيرات جلدية تثير قلقك.

    الأسباب

    يحدث الورم الميلانيني عندما يؤدي شيء ما إلى تغيير الخلايا الميلانينية السليمة إلى خلايا سرطانية. الخلايا الميلانينية هي خلايا الجلد التي تنتج الصبغة التي تعطي الجلد لونه. ويُطلق على الصبغة الميلانين.

    يبدأ الورم الميلانيني عندما تحدث تغيرات في الحمض النووي للخلايا الميلانينية. ويحتوي الحمض النووي للخلية على تعليمات توجّه الخلية لأداء وظيفتها المحددة. ويعطي الحمض النووي تعليمات للنمو والتضاعف بمعدل محدد في الخلايا السليمة. توجِّه التعليمات الخلايا إلى أن تموت في وقت محدد. تعطي تغيرات الحمض النووي تعليمات مختلفة في الخلايا السرطانية. توجّه هذه التغيرات الخلايا السرطانية بإنتاج كثير من الخلايا بسرعة. ويمكن أن تستمر الخلايا السرطانية في البقاء في حين قد تموت الخلايا السليمة. ويؤدي ذلك إلى وجود عدد كبير جدًا من الخلايا.

    وقد تكوّن الخلايا السرطانية كتلة تُسمى ورمًا. ومن الممكن أن ينمو الورم ويغزو أنسجة الجسم السليمة ويدمرها. وبمرور الوقت، يمكن أن تنفصل الخلايا السرطانية وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. وعندما ينتشر السرطان، يُطلق عليه اسم السرطان النقيلي.

    لا يُعرف السبب وراء تغيّر الحمض النووي في خلايا الجلد وكيف يؤدي ذلك إلى الإصابة بالورم الميلانيني. ومن المحتمل أن يكون السبب مجموعة من العوامل، منها البيئية والجينية. ومع ذلك، يعتقد اختصاصيو الرعاية الصحية أن التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية هو السبب الرئيسي للإصابة بالورم الميلانيني. تنبعث الأشعة فوق البنفسجية من الشمس ومن مصابيح وأسرّة تسمير البشرة.

    لا تسبب الأشعة فوق البنفسجية جميع الأورام الميلانينية، خاصة تلك الأورام التي تصيب أماكن من الجسم لا تتعرض لأشعة الشمس. وهو ما يعني وجود عوامل أخرى قد تُسهِم في احتمالية الإصابة بالورم الميلانيني.

    عوامل الخطر

    تتضمن العوامل التي قد تزيد من خطورة الإصابة بالورم الميلانيني ما يأتي:

    • السيرة المرضية العائلية للإصابة بالورم الميلانيني. إذا كان أحد أقاربك المقربين مصابًا بالورم الميلانيني، فستزداد فرصتك في الإصابة به أيضًا. وقد يشمل الأقارب المقربون الوالدين أو الأبناء أو الإخوة.
    • سيرة مرضية للإصابة بحروق الشمس. يمكن أن تؤدي الإصابة بحرق واحد أو أكثر من حروق الشمس المصحوبة ببثور إلى زيادة خطورة الإصابة بالورم الميلانيني.
    • التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية. تؤدي الأشعة فوق البنفسجية، المعروفة بالاختصار UV، التي تأتي من الشمس ومن مصابيح تسمير البشرة وأسرة التسمير إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك الورم الميلانيني.
    • كثرة وجود الشامات أو الشامات غير الطبيعية. يشير وجود أكثر من 50 شامة طبيعية في جسمك إلى زيادة خطر الإصابة بالورم الميلانيني. ويزداد كذلك خطر الإصابة بالورم الميلانيني عند وجود نوع غير طبيعي من الشامات. وغالبًا ما تكون هذه الشامات أكبر من الشامات الطبيعية، وتُعرف طبيًا باسم وحمات خلل التنسج. وقد يكون لها حدود غير عادية ومزيج من الألوان.
    • المعيشة بالقرب من خط الاستواء أو في المناطق المرتفعة. يتعرض الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من خط استواء الأرض لأشعة الشمس المباشرة بشكل أكبر. ومن ثَم يتعرضون لكميات أكبر من الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس مقارنةً بالأشخاص الذين يعيشون في الشمال أو الجنوب. كما أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق مرتفعة يكونون أكثر عرضة للأشعة فوق البنفسجية.
    • البشرة التي تصاب بحروق الشمس بسهولة. يمكن أن يصيب الورم الميلانيني أي شخص، لكنه أكثر شيوعًا بين الأشخاص ذوي البشرة البيضاء. إذا كنت من أصحاب الشعر الأشقر أو الأحمر، وكان لون عينيك فاتحًا، ويصيبك النمش أو حروق الشمس بسهولة، فأنت أكثر عرضة للإصابة بالورم الميلانيني.
    • ضعف الجهاز المناعي. إذا أدت الأدوية أو الأمراض إلى ضعف الجهاز المناعي الذي يهاجم الجراثيم في الجسم، فقد يكون الشخص عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بالورم الميلانيني وسرطانات الجلد الأخرى. يشمل الأشخاص ذوو الجهاز المناعي الضعيف هؤلاء الذين يتناولون أدوية للسيطرة على الجهاز المناعي، مثل أدوية ما بعد زراعة عضو ما. يمكن لبعض الحالات الطبية، مثل الإصابة بعَدوى فيروس نقص المناعة البشري (HIV)، أن تُضعف الجهاز المناعي.

    الوقاية

    يمكنك الحد من خطر الإصابة بالورم الميلانيني والأنواع الأخرى من سرطان الجلد باتباع الإرشادات الآتية:

    • تجنَّب مصابيح وأسرّة تسمير البشرة. ينبعث من مصابيح وأسرّة تسمير البشرة أشعة فوق بنفسجية (UV). يؤدي التعرض لهذا النوع من الأشعة إلى زيادة خطر التعرض لسرطان الجلد.
    • تجنَّب الشمس خلال فترة منتصف النهار. بالنسبة إلى العديد من الأشخاص في أمريكا الشمالية، تكون أشعة الشمس في ذروتها في الفترة بين الساعة 10 صباحًا و4 مساءً؛ لذلك عليك تحديد مواعيد الأنشطة الخارجية في أوقات أخرى من اليوم، حتى في فصل الشتاء أو عندما تكون السماء ملبدة بالغيوم.
    • كن على دراية بسمات جلدك حتى تتمكن من ملاحظة التغيرات. افحص جلدك مرات متكررة لملاحظة الزوائد الجلدية الجديدة. ابحث عن التغيرات في الشامات والنمش والبثور والوحمات الموجودة. استخدم المرايا لفحص الوجه والرقبة والأذنين وفروة الرأس.افحص منطقة الصدر وجذع الجسم وأعلى الذراعيْن وأسفلهما واليديْن. افحص كلاً من الجزء الأمامي والخلفي من الساقين والقدمين، بما في ذلك باطن القدمين والمسافات بين أصابع القدمين. وافحص كذلك منطقة الأعضاء التناسلية وما بين الألْيَتَيْن.
    • ارتدِ ملابس واقية. عندما تخرج أثناء فترة النهار، ارتدِ ملابس تساعد على حماية البشرة من أشعة الشمس. غطِّ البشرة بملابس داكنة منسوجة بإحكام تكسو الذراعين والساقين. ارتدِ قبعة عريضة الحواف لتوفير وقاية أكثر مما توفره قبعة البيسبول أو قبعة الغولف. تبيع بعض الشركات أيضًا الملابس الواقية. يمكن أن يوصي طبيب الجلد بعلامة تجارية مناسبة.لا تنسَ ارتداء النظارات الشمسية. ابحث عن النظارات التي تمنع نوعَي الأشعة فوق البنفسجية التي تنبعث من الشمس، أي الأشعة فوق البنفسجية A والأشعة فوق البنفسجية B.
    • استخدم مستحضرًا واقيًا من الشمس على مدار السنة. استخدم أحد مستحضرات الوقاية من الشمس واسعة الطيف التي لا يقل عامل الوقاية الشمسي (SPF) لها عن 30، حتى في الأيام الملبدة بالغيوم. استخدم المستحضر الواقي من الشمس بكميات وفيرة. أعد وضعه كل ساعتين أو أكثر في حال السباحة أو التعرق.
  • أورام عنق الرحم: تعرفي على الأعراض وطرق التشخيص والعلاج

    أورام عنق الرحم: تعرفي على الأعراض وطرق التشخيص والعلاج

    أورام عنق الرحم من الحالات التي قد تبدأ دون أعراض واضحة، لكن الانتباه للعلامات المبكرة والفحص المنتظم يساعدان على اكتشاف التغيرات في الوقت المناسب، فماذا يجب أن تعرفي عن أسبابها وأعراضها وطرق علاجها؟

    ما هو عنق الرحم؟

    عنق الرحم هو الجزء السفلي والضيق من الرحم، ويعمل كحلقة وصل بين الرحم والمهبل، ويؤدي دورًا مهمًا في الجهاز التناسلي للمرأة، حيث يسمح بمرور دم الدورة الشهرية من الرحم إلى المهبل، كما يساعد على مرور الحيوانات المنوية، بينما يتغير أثناء الحمل والولادة ليسمح بمرور الجنين عبر قناة الولادة.

    ما أنواع أورام عنق الرحم؟

    تختلف الأورام في عنق الرحم باختلاف نوع الخلايا التي يبدأ منها الورم، وتنقسم الأورام السرطانية في عنق الرحم بشكل أساسي إلى نوعين رئيسيين:

    سرطان الخلايا الحرشفية

    يُعتبر النوع الأكثر شيوعًا، وينتج من الخلايا الحرشفية التي تغطي الجزء الخارجي من عنق الرحم، ويمثل نحو 90% من حالات سرطان عنق الرحم.

    السرطان الغدي

    يبدأ في الخلايا الغدية الموجودة في بطانة القناة الداخلية لعنق الرحم، وهو أقل شيوعًا من سرطان الخلايا الحرشفية.

    وهناك أنواع أقل شيوعًا، مثل: السرطان الغدي الحرشفي (Adenosquamous carcinoma) وبعض الأنواع النادرة، مثل: سرطان الخلايا الصغيرة.

    ما أعراض أورام عنق الرحم؟

    ما أعراض أورام عنق الرحم في بدايتها؟ قد لا تظهر أعراض في المراحل المبكرة من الأورام، ومع تطورها، قد تظهر بعض العلامات التي تستدعي الانتباه، ومنها:

    1. نزيف مهبلي غير معتاد، مثل: النزيف بين الدورات الشهرية أو بعد العلاقة الزوجية أو بعد انقطاع الطمث.
    2. زيادة غزارة الدورة الشهرية أو استمرارها لفترة أطول من المعتاد.
    3. إفرازات مهبلية غير طبيعية، تحديدًا إذا كانت غزيرة أو مائية أو مختلطة بالدم أو ذات رائحة كريهة.
    4. ألم في منطقة الحوض أو الشعور بألم أثناء العلاقة الزوجية.
    5. ألم مستمر في الظهر أو الساقين أو الحوض، خاصةً في الحالات المتقدمة.
    6. تورم في الساقين.
    7. فقدان الوزن أو الشهية والشعور المستمر بالإجهاد دون سبب واضح.

    ما الفرق بين الورم الحميد وسرطان عنق الرحم؟

    وجه المقارنة

    الورم الحميد في عنق الرحم

    سرطان عنق الرحم

    طبيعة الخلايا

    خلايا غير سرطانية ولا تمثل سرطانًا

    خلايا سرطانية غير طبيعية

    النمو

    عادةً يكون نموه محدودًا ولا يغزو الأنسجة المحيطة

    قد يغزو الأنسجة المحيطة بعنق الرحم

    الانتشار

    لا ينتقل إلى أعضاء أخرى بالطريقة التي ينتشر بها السرطان

    يمكن أن ينتشر إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى، تحديدًا مع تقدم المرض

    الخطورة

    غالبًا أقل خطورة، وتختلف حسب نوع الورم وحجمه وموقعه

    حالة خطيرة تحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسبين

    الأعراض

    قد لا يسبب أعراضًا، أو قد تظهر أعراض بحسب حجمه وموقعه

    قد لا يسبب أعراضًا في البداية، ثم قد يظهر نزيف غير معتاد أو إفرازات مهبلية غير طبيعية أو ألم بالحوض

    التشخيص

    يعتمد على الفحص والتقييم الطبي، وقد يحتاج إلى أخذ عينة من النسيج

    يحتاج إلى تقييم سريري وفحوص تشخيصية، وقد تشمل الخزعة والفحص النسيجي لتأكيد الإصابة

    العلاج

    يعتمد على نوع الورم وحجمه والأعراض، وقد تكفي المتابعة أو يُزال إذا كان ذلك ضروريًا

    يختلف حسب مرحلة السرطان، وقد يتضمن الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي

    التحول إلى سرطان

    الورم الحميد بحد ذاته ليس سرطانًا، لكن يجب تحديد طبيعة أي نمو غير طبيعي بالفحص الطبي

    هو بالفعل ورم سرطاني، وغالبًا يرتبط بالعدوى المستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)

    ما أسباب وعوامل خطر سرطان عنق الرحم؟

    يحدث سرطان عنق الرحم عادةً نتيجة العدوى المستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)،  حيث تؤدي العدوى المزمنة إلى تغيرات غير طبيعية في خلايا عنق الرحم قد تتطور مع الوقت إلى سرطان. وتتعلق نحو 99% من حالات سرطان عنق الرحم بعدوى فيروس HPV عالية الخطورة.

    عوامل خطر سرطان عنق الرحم

    1. العدوى المستمرة بفيروس HPV: وهي العامل الرئيسي والأكثر أهمية للإصابة، خاصةً الأنواع عالية الخطورة، مثل: HPV 16 و18.
    2. ضعف جهاز المناعة: مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أو استخدام أدوية مثبطة للمناعة، فهذا قد يصعب على الجسم التخلص من عدوى HPV.
    3. التدخين: يتعلق التدخين بزيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، كما قد يؤثر في قدرة الجسم على مقاومة عدوى HPV.
    4. الإصابة بعدوى منقولة جنسيًا أخرى: قد ترتبط بعض العدوى المصاحبة بزيادة خطر استمرار HPV وتطور التغيرات في عنق الرحم.
    5. بدء النشاط الجنسي في سن مبكرة أو تعدد الشركاء الجنسيين: قد يزيد ذلك من احتمالية التعرض لفيروس HPV.
    6. تعدد مرات الحمل والولادة: يرتبط ارتفاع عدد الولادات بزيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى النساء المصابات بعدوى HPV المستمرة.
    7. استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية لفترات طويلة: تشير الأدلة إلى وجود زيادة في الخطر مع الاستخدام المطول، خاصةً لدى المصابات بعدوى HPV المستمرة.

    هل يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم؟

    نعم، يمكن الوقاية من الإصابة بدرجة كبيرة وذلك باتباع عدة طرق أبرزها:

    • الحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): يساعد اللقاح على الوقاية من أنواع HPV عالية الخطورة المسببة لمعظم حالات سرطان عنق الرحم، وتكون فعاليته الأفضل عند إعطائه قبل التعرض للفيروس.
    • إجراء فحوصات عنق الرحم بانتظام: تساعد اختبارات HPV ومسحة عنق الرحم (Pap test) على اكتشاف العدوى أو التغيرات غير الطبيعية قبل أن تتحول إلى سرطان، وفقًا للفئة العمرية والإرشادات المحلية.
    • علاج التغيرات السابقة للتسرطن: اكتشاف هذه الآفات وعلاجها مبكرًا يمكن أن يمنع تطورها إلى سرطان عنق الرحم.
    • تجنب التدخين: يرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، لذلك يساعد تجنبه أو الإقلاع عنه في تقليل المخاطر.
    • الوقاية من عدوى HPV: يمكن أن يساعد استخدام الواقي الذكري في تقليل خطر انتقال الفيروس، لكنه لا يوفر حماية كاملة منه.

    كيف يتم تشخيص أورام عنق الرحم؟

    يعتمد تشخيص الأورام في عنق الرحم على مجموعة من الفحوصات التي تساعد الطبيب على اكتشاف التغيرات غير الطبيعية وتحديد ما إذا كانت حميدة أو سابقة للتسرطن أو سرطانية، ومن أبرزها:

    1. الفحص الحوضي: يساعد الطبيب على فحص عنق الرحم والمهبل والبحث عن أي تغيرات أو كتل غير طبيعية.
    2. مسحة عنق الرحم (Pap test): تُجمع خلايا من عنق الرحم لفحصها والكشف عن التغيرات غير الطبيعية أو الخلايا السابقة للتسرطن.
    3. اختبار فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): يبحث عن الأنواع عالية الخطورة من الفيروس التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم.
    4. تنظير عنق الرحم (Colposcopy): يستخدم الطبيب جهازًا مكبرًا لفحص عنق الرحم بصورة أكثر تفصيلًا، وغالبًا ما يتبعه أخذ عينة من المناطق غير الطبيعية.
    5. خزعة عنق الرحم: تُؤخذ عينة من النسيج وتُفحص تحت المجهر، وتُعد الخزعة من أهم الفحوصات لتأكيد وجود السرطان. وقد تشمل أنواعها الخزعة بالمقراض، كشط قناة عنق الرحم، الخزعة المخروطية، أو الاستئصال بالعروة الكهربائية (LEEP) حسب الحالة.
    6. الفحوصات التصويرية: إذا تم تأكيد الإصابة بالسرطان، قد يحتاج الطبيب إلى فحوصات، مثل: الأشعة المقطعية أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET-CT) لمعرفة مدى انتشار المرض وتحديد مرحلته.

    كيف يتم علاج أورام عنق الرحم؟

    يختلف علاج الأورام حسب طبيعة الورم، ومرحلة سرطان عنق الرحم إذا كان خبيثًا، وحجم الورم ومدى انتشاره، إلى جانب الحالة الصحية العامة للمريضة ورغبتها في الحفاظ على الخصوبة، لذلك يحدد الطبيب خطة العلاج بعد تأكيد التشخيص وتحديد المرحلة.

    علاج التغيرات السابقة للتسرطن

    إذا أظهرت الفحوصات وجود تغيرات غير طبيعية أو آفات سابقة للتسرطن، فقد يمكن علاجها بإجراءات موضعية تهدف إلى إزالة أو تدمير الخلايا غير الطبيعية، مثل: الاستئصال العروي الكهربائي (LEEP)، الخزعة المخروطية، أو العلاج بالتجميد أو الاجتثاث الحراري في بعض الحالات.

    علاج سرطان عنق الرحم

    1. الجراحة: تُستخدم بشكل أساسي في بعض الحالات المبكرة، وقد تشمل استئصال جزء مخروطي من عنق الرحم، أو استئصال عنق الرحم مع الحفاظ على الرحم في حالات مختارة، أو استئصال الرحم، وقد يتم أيضًا فحص أو استئصال بعض العقد الليمفاوية.
    2. العلاج الإشعاعي: يمكن استخدامه بمفرده أو بالتزامن مع العلاج الكيميائي، ويشمل الإشعاع الخارجي أو العلاج الإشعاعي الداخلي (المعالجة الكثبية).
    3. العلاج الكيميائي: يُستخدم في كثير من الحالات المتقدمة، وغالبًا يُعطى بالتزامن مع العلاج الإشعاعي لتعزيز فعاليته، وقد يُستخدم أيضًا في الحالات المنتشرة أو المتكررة.
    4. العلاج المناعي والعلاجات الموجهة: قد تكون خيارات مناسبة لبعض الحالات المتقدمة أو المتكررة، وفق خصائص الورم وحالة المريضة.
    5. الرعاية التلطيفية: يمكن تقديمها في أي مرحلة عند الحاجة للمساعدة في السيطرة على الألم والأعراض وتحسين جودة الحياة، خاصةً في الحالات المتقدمة.

    متى تكون الجراحة ضرورية في سرطان عنق الرحم؟

    تكون الجراحة خيارًا أساسيًا تحديدًا في المراحل المبكرة من سرطان عنق الرحم عندما يكون الورم محدودًا، وقد تشمل استئصال الورم أو عنق الرحم أو الرحم، بناءً على حجم الورم ومرحلته ورغبة المريضة في الحفاظ على الخصوبة، أما المراحل المتقدمة فعادةً يكون العلاج الإشعاعي مع العلاج الكيميائي هو الخيار الأساسي.

    هل يمكن الشفاء من سرطان عنق الرحم؟

    نعم، يمكن الشفاء من سرطان عنق الرحم، تحديدًا عند اكتشافه في مرحلة مبكرة وبدء العلاج المناسب في الوقت المناسب. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطان القابلة للعلاج عند اكتشافه مبكرًا، وتختلف فرص الشفاء حسب مرحلة المرض، حجم الورم، مدى انتشاره، ونوعه واستجابة المريضة للعلاج.

    وبحسب المعهد الوطني للسرطان، تبلغ نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات نحو 91% للحالات التي تُكتشف في مرحلة مبكرة، مع اختلاف النتائج من حالة لأخرى.

    متى يجب زيارة الطبيب؟

    يوصى بمراجعة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض التالية:

    • نزيف مهبلي غير معتاد، خاصةً بين الدورات أو بعد العلاقة الزوجية.
    • نزيف بعد انقطاع الطمث.
    • زيادة غزارة الدورة الشهرية أو طول مدتها عن المعتاد.
    • إفرازات مهبلية غير طبيعية أو ممزوجة بالدم.
    • ألم مستمر في الحوض أو ألم أثناء العلاقة الزوجية.
    • ألم في الظهر أو البطن أو تورم الساقين، تحديدًا مع وجود أعراض أخرى.

    اقتباس د. عمرو نوفل: أهمية التشخيص المبكر لسرطان عنق الرحم

    “سرطان عنق الرحم من الأورام التي يمكن علاجها بنجاح، خاصةً عند اكتشافه في مراحله المبكرة، لذلك لا ينبغي تجاهل أي نزيف أو إفرازات غير معتادة، والحرص على الفحوصات الدورية يساعد على اكتشاف التغيرات مبكرًا وبدء العلاج في الوقت المناسب”.

    الأسئلة الشائعة حول أورام عنق الرحم

    ما هي أورام عنق الرحم؟

    هي نمو غير طبيعي للخلايا في عنق الرحم، وقد تكون تغيرات سابقة للتسرطن أو أورامًا سرطانية، ويحدد الفحص نوعها وطبيعتها.

    هل كل ورم في عنق الرحم سرطان؟

    لا، ليس كل نمو أو ورم في عنق الرحم سرطانًا، فقد يكون حميدًا أو تغيرات سابقة للتسرطن، ويحتاج تحديد طبيعته إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة.

    ما أعراض أورام عنق الرحم؟

    قد تشمل النزيف المهبلي غير المعتاد، الإفرازات غير الطبيعية، وألم الحوض أو الألم أثناء العلاقة، مع العلم أن المراحل المبكرة قد لا تسبب أعراضًا.

    ما أول أعراض سرطان عنق الرحم؟

    غالبًا لا تظهر أعراض في البداية، لكن عند ظهورها قد يكون النزيف المهبلي غير المعتاد، مثل: النزيف بين الدورات أو بعد العلاقة، من العلامات المبكرة.

    هل سرطان عنق الرحم يسبب نزيفًا؟

    نعم، قد يسبب نزيفًا مهبليًا غير معتاد، مثل: النزيف بين الدورات أو بعد العلاقة أو بعد انقطاع الطمث.

    هل سرطان عنق الرحم يسبب إفرازات؟

    نعم، قد تظهر إفرازات مهبلية غير طبيعية، وقد تكون مائية أو ممزوجة بالدم أو ذات رائحة قوية.

    هل النزيف بعد العلاقة علامة على سرطان عنق الرحم؟

    قد يكون النزيف بعد العلاقة أحد أعراض سرطان عنق الرحم، لكنه قد يحدث أيضًا بسبب حالات أخرى، لذلك يُوصى بتقييمه طبيًا إذا تكرر أو كان غير معتاد.

    هل يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم؟

    نعم، يمكن الوقاية منه بدرجة كبيرة عن طريق التطعيم ضد فيروس HPV، والفحص المنتظم لعنق الرحم، واكتشاف وعلاج التغيرات السابقة للتسرطن.

    هل فيروس HPV يسبب سرطان عنق الرحم؟

    نعم، ترتبط تقريبًا جميع حالات سرطان عنق الرحم بعدوى مستمرة بأنواع عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

    هل مسحة عنق الرحم تكشف السرطان؟

    نعم، يمكن أن تكشف مسحة عنق الرحم عن تغيرات غير طبيعية وخلايا سابقة للتسرطن، وأحيانًا تكشف السرطان نفسه، لكنها ليست وحدها كافية لتأكيد التشخيص، فقد يحتاج الطبيب إلى فحوص أخرى، مثل: تنظير عنق الرحم والخزعة.

    لا تهملي أي أعراض غير معتادة، فالكشف المبكر عن أورام عنق الرحم يساعد على بدء العلاج في الوقت المناسب ورفع فرص الشفاء، استشيري د. عمرو نوفل لتقييم حالتك واختيار الخطوة المناسبة.

    المصادر والمراجع الرسمية

    WHO – Cervical Cancer
    NCI – Cervical Cancer Symptoms
    NCI – Cervical Cancer Diagnosis
    American Cancer Society – Signs and Symptoms of Cervical Cancer
    ESMO – Cervical Cancer Clinical Practice Guidelines

  • أورام المبيض

    أورام المبيض

    سرطان المِبيَض هو نمو للخلايا المتكونة في المِبيَضين. تتضاعف هذه الخلايا سريعًا ويمكن أن تغزو أنسجة الجسم السليمة وتدمرها.

    يحتوي الجهاز التناسلي الأنثوي على مِبيضين، يقع كل واحد منهما على أحد جانبي الرحم. وينتج الـمِبيَضان — ويبلغ حجم الواحد منهما حجم حبة اللوز — البُوَيضات بالإضافة إلى هرموني الأستروجين والبروجستيرون.

    يقتضي علاج سرطان المبِيض عادةً الجراحة والعلاج الكيميائي.

    الأعراض

    عند بداية الإصابة بسرطان المبيض، قد لا تظهر أية أعراض ملحوظة. وحين تظهر أعراض سرطان المِبيَض، تُنسب عادةً إلى حالات مرضية أخرى أكثر شيوعًا.

    قد تشمل مؤشرات سرطان المبيض وأعراضه ما يلي:

    • انتفاخ البطن أو التورُّم
    • الشعور السريع بالشبع عند تناول الطعام.
    • فقدان الوزن
    • الشعور بالانزعاج في منطقة الحوض
    • الإرهاق
    • ألم الظهر
    • تغيرات في وتيرة التغوط، كالإصابة بالإمساك
    • الحاجة المتكررة للتبول

    متى تزور الطبيب

    تجب زيارة الطبيب في حال وجود مؤشرات أو أعراض تثير قلقك.

    الأسباب

    لم تتضح بعد أسباب الإصابة بسرطان المِبيَض، رغم أن الأطباء قد حددوا عدة عوامل يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض.

    يَعلَم الأطباء أن سرطان المِبيَض يبدأ عند حدوث تغييرات (طفرات) في الحمض النووي للخلايا الموجودة في أنسجة المِبيَض أو الخلايا المجاورة لها. ويحتوي الحمض النووي للخلية على التعليمات التي تخبر الخلية بما يجب عليها فعله. لكن هذه التغيرات تخبر الخلية أن تتكاثر بمعدل سريع لتُشكل كتلة (ورمًا) من الخلايا السرطانية. وتستمر الخلايا السرطانية في النمو بينما تموت الخلايا السليمة. ومن الممكن أن تغزو الخلايا السرطانية الأنسجة القريبة، وقد تنفصل عن الورم الأولي لتنتشر (تنتقل) في الأجزاء الأخرى من الجسم.

    أنواع سرطان المبيض

    يكشف نوع الخلية التي بدأ فيها السرطان عن نوع سرطان المِبيَض، ويساعد الطبيب على تحديد العلاجات التي تناسب حالتك على أفضل وجه. تشمل أنواع سرطان المبيض ما يلي:

    • سرطان المبيض الظِّهاري. وهذا النوع هو أكثر الأنواع انتشارًا. ويشمل عدة أنواع فرعية، منها الساركومة المصلية والساركومة المخاطية.
    • الأورام السّدية. تُشخَّص هذه الأورام النادرة عادة في مرحلة أبكر من الأنواع الأخرى من سرطان المبيض.
    • أورام الخلايا الجنسية. تصيب هذه الأنواع النادرة من سرطان المبيض المرأة في سن مبكرة غالبًا.

    عوامل الخطر

    تتضمن العوامل التي يمكن أن تزيد خطر الإصابة بسرطان المبيض ما يلي:

    • التقدم في العمر. يزداد خطر الإصابة بسرطان المبيض مع التقدم في العمر. فهو ينتشر أكثر لدى البالغين الأكبر سنًّا.
    • تغيرات الجينات الموروثة. تعود أسباب نسبة ضئيلة من سرطانات المبيض إلى تغيرات الجينات الموروثة من الوالدين. تشمل الجينات التي تزيد خطر الإصابة بسرطان المبيض BRCA1 وBRCA2. كما أنّ هذه الجينات تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي.وهناك العديد من التغيرات الجينية الأخرى المشهورة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض، منها التغيرات الجينية المقترنة بمتلازمة لينش والجينات BRIP1 وRAD51C وRAD51D.
    • سجل مرضي عائلي يشير إلى الإصابة بسرطان المبيض إذا كان لديكِ أقارب مصابات بسرطان المبيض، فربما كنتِ أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا المرض.
    • زيادة الوزن أو السمنة. يرفع الوزن الزائد أو البدانة خطر الإصابة بسرطان المبيض.
    • العلاج ببدائل الهرمونات ما بعد سن اليأس. قد يزيد العلاج ببدائل الهرمونات بهدف السيطرة على مؤشرات وأعراض انقطاع الطمث خطر الإصابة بسرطان المبيض.
    • انتباذ بطانة الرحم. انتباذ بطانة الرحم هو اضطراب مؤلم شائع غالبًا، وفيه تنمو أنسجة مشابهة للأنسجة المبطنة للرحم من الداخل خارج الرحم.
    • سن بداية الحيض وانقطاعه. بداية الحيض في سن مبكرة، أو انقطاع الطمث في سن متأخرة، أو حدوث كليهما، قد يزيد خطر الإصابة بسرطان المبيض.
    • عدم حدوث حمل مطلقًا. إذا لم يسبق لكِ الحمل من قبل مطلقًا، فقد تكونين أكثر عُرضة لخطر الإصابة بسرطان المبيض.

    الوقاية

    الأعراض والأسباب

    لا توجد طريقة أكيدة للوقاية من سرطان المبيض. لكن، ربما توجد طرق للتقليل من خطر إصابتك:

    • فكّري في تناول حبوب تنظيم النسل. اسألي طبيبك عما إذا كانت حبوب تنظيم النسل (حبوب منع الحمل الفموية) مناسبة لك. إنّ تعاطي حبوب تنظيم النسل يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض. لكن هذه الأدوية لها مخاطر أيضًا، لذلك استشيري طبيبك عما إذا كانت الفوائد تفوق تلك المخاطر بناءً على حالتك.
    • ناقشي العوامل الخطرة لديكِ مع طبيبك. إذا كان لديكَ تاريخ عائلي لسرطان الثدي والمبيض، فأخبري طبيبك. يمكن لطبيبك أن يحدد مدى أهمية هذه المعلومة فيما يتعلق بخطر إصابتك بالسرطان. وقد يحيلك طبيبك إلى استشاري أمراض وراثية يمكنه مساعدتك على تحديد ما إذا كان يلزم الخضوع لاختبار الجينات. إذا اكتشف الطبيب أن لديك طفرة جينية تزيد خطر إصابتك بسرطان المبيض، فربما كان عليكِ التفكير في الخيار الجراحي لاستئصال المبيضين وقايةً من السرطان.

  • أورام الرحم

    أورام الرحم

    لأورام الليفية الرحمية أورام شائعة تتكوّن في الرحم. وتظهر عادةً خلال السنوات التي يمكن فيها حدوث الحمل والولادة. والأورام الليفية الرحمية غير سرطانية ولا تتحول أبدًا إلى أورام سرطانية. ولا ترتبط تلك الأورام بزيادة خطر الإصابة بأنواع سرطان الرحم الأخرى. ويطلق عليها أيضًا الأورام العضلية الملساء أو الأورام العضلية.

    تختلف الأورام الليفية من حيث العدد والحجم. فمن المحتمل الإصابة بورم ليفي واحد أو أكثر. وبعض هذه الأورام تكون صغيرة للغاية فلا تُرى بالعين المجردة. بينما يصل بعضها إلى حجم حبة الجريب فروت أو أكبر. وإذا كان الورم الليفي كبيرًا للغاية، فقد يؤدي إلى تشوه الرحم من الداخل والخارج. وفي الحالات الشديدة، يزداد حجم الأورام الليفية بحيث تملأ منطقة الحوض أو المعدة. وحينها قد تجعل المرأة تبدو حاملاً.

    تُصاب العديد من النساء بالأورام الليفية الرحمية في وقت ما خلال حياتهن. ولكنكِ قد لا تدرين أن لديك أورامًا ليفية رحمية لأنها غالبًا لا تسبب أي أعراض. قد يكتشف الطبيب الأورام الليفية أثناء فحص الحوض أو التصوير بالموجات فوق الصوتية خلال الحمل.

    الأعراض

    لا تظهر أي أعراض على معظم المصابات بالأورام الليفية الرحمية. وإن حدثت أعراض، فإنها تتأثر بمكان الأورام الليفية وحجمها وعددها.

    تشمل أكثر العلامات والأعراض شيوعًا ما يلي:

    • نزف الدم الغزير أو الشعور بالألم خلال دورات الحيض
    • طول مدة دورات الحيض وزيادة معدل تكرارها
    • الشعور بضغط أو ألم في منطقة الحوض
    • كثرة التبول أو صعوبته
    • زيادة حجم منطقة المعدة
    • الإمساك
    • ألم في منطقة المعدة أو أسفل الظهر، أو ألم أثناء الجماع

    نادرًا ما يسبب الورم الليفي ألمًا مفاجئًا وحادًّا إن نما بسرعة أكبر من مقدار التغذية الدموية الواردة إليه وبدأ في الضمور.

    غالبًا تُقسَّم الأورام الليفية في العموم حسب مكانها، فهناك الأورام الليفية الجدارية التي تنمو داخل الجدار العضلي للرحم، والأورام الرحمية تحت المخاطية التي تنتفخ داخل تجويف الرحم، والأورام الليفية تحت المصلية التي تتكون في الجزء الخارجي للرحم.

    متى يجب مراجعة الطبيب

    يرجى الرجوع إلى الطبيب في الحالات التالية:

    • ألم في الحوض لا يزول.
    • دورات حيض شهرية غزيرة أو مؤلمة تحد من قدرتكِ على مزاولة نشاطاتك.
    • تبقيع أو نزيف بين دورات الحيض.
    • صعوبة في إفراغ المثانة.
    • الشعور المستمر بالتعب والضعف، والذي قد يكون أحد أعراض الإصابة بفقر الدم، ما يعني انخفاض مستوى خلايا الدم الحمراء.

    اطلبي الرعاية الطبية الفورية إذا أُصبتِ بنزيف مهبلي شديد أو ألم حاد مفاجئ بالحوض.

    الأسباب

    ولا يزال السبب الدقيق لأورام الرحم الليفية غير واضح. قد تلعب هذه العوامل أدوارًا مهمة:

    • تغيرات في الجينات. تنطوي كثير من الأورام الليفية على تغيرات في الجينات تختلف عن تلك الموجودة في الخلايا العضلية العادية للرحم.
    • الهرمونات. يتسبب هرمونا الإستروجين والبروجيسترون في زيادة سماكة خطوط الأنسجة الداخلية في الرحم في أثناء كل دورة حيض للاستعداد للحمل. كما يبدو أن هذين الهرمونين يساعدان كذلك على نمو الأورام الليفية.تحتوي الأورام الليفية على تركيز أعلى من الخلايا التي يمكنها الارتباط بالإستروجين والبروجيسترون مقارنة بالخلايا العضلية العادية للرحم. إذ تميل الأورام الليفية إلى التقلص بعد سن انقطاع الطمث، ويرجع السبب إلى انخفاض مستويات الهرمونات.
    • عوامل النمو الأخرى. قد تُؤثِّر المواد التي تُساعد الجسم على صيانة الأنسجة، مثل عامل النمو الشبيه بالأنسولين، على نمو الورم الليفي.
    • مواد الخلايا الإضافية (ECM). تعمل هذه المواد على التصاق الخلايا ببعضها، مثل المِلاط بين قوالب الطوب. نتزايد مواد الخلايا الإضافية في الأورام الليفية وتُكسبها طبيعة ليفية. تقوم مواد الخلايا الإضافية أيضًا بتخزين عوامل النمو وتُسبِّب تغيُّرات حيوية في الخلايا نفسها.

    يرى الأطباء أن الأورام الليفية الرحمية قد تنجم عن إصابة إحدى الخلايا الجذعية في الأنسجة العضلية الملساء للرحم. إذ تنقسم إحدى الخلايا المفردة بصورة متكررة. وفي وقت ما تتحول إلى كتلة مطاطية صلبة مختلفة عن الأنسجة القريبة المجاورة.

    تختلف أنماط نمو الأورام الليفية الرحمية. فقد تكون بطيئة النمو أو سريعة. أو قد تظل بالحجم ذاته. وقد تمر بعض الأورام الليفية بمرحلة من طفرات النمو، وقد يتقلص بعضها من تلقاء نفسها.

    وقد تتقلص الأورام الليفية التي تتكون في أثناء الحمل أو قد تختفي تمامًا بعد الحمل، حيث يعود الرحم إلى حجمه الطبيعي مرة أخرى.

    عوامل الخطر

    هناك بضعة عوامل خطر معروفة تُسبب الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، بخلاف كونكِ امرأةً في سن الإنجاب. ومن بين هذه العوامل:

    • العِرق. يمكن أن تُصيب الأورام الليفية جميع الأشخاص في سن الإنجاب ممن وُلدن إناثًا. إلا أن الأشخاص ذوي البشرة السوداء أكثر عرضةً للإصابة بالأورام الليفية من الأشخاص الذين ينتمون إلى جماعات عِرقية أخرى. ويُصاب ذوو البشرة السوداء بالأورام الليفية في مراحل عمرية مبكرة عن الأشخاص ذوي البشرة البيضاء. ومن المُحتمل أن يُصابوا بأورام ليفية بمعدَّل أعلى أو بحجم أكبر، إلى جانب تعرضهم لأعراض أكثر حدة، مقارنة بذوي البشرة البيضاء.
    • السيرة المَرضية العائلية. إذا أصيبت والدتكِ أو أختكِ بالأورام الليفية، فأنتِ معرَّضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بها.
    • عوامل أخرى. هناك عدة عوامل تؤدي إلى زيادة خطورة الإصابة بالأورام الليفية، مثل بدء الحيض قبل سن العاشرة، والسمنة، ونقص فيتامين D، واتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء ويحتوي على قدر قليل من الخضراوات الخضراء والفاكهة والحليب ومشتقاته، وشرب الكحوليات بما فيها الجعة (البيرة).

    المضاعفات

    الأورام الليفية الرحمية ليست خطيرة في كثير من الأحيان. لكنها قد تسبب الشعور بالألم وقد تؤدي إلى مضاعفات. تشمل هذه المضاعفات انخفاضًا في خلايا الدم الحمراء (فقر الدم). وقد تسبب هذه الحالة المرضية الشعور بالإرهاق بسبب فقدان الدم الشديد. إذا كنتِ تنزفين بشدة أثناء الدورة الشهرية، فقد يخبرك الطبيب بتناول مكمّلات الحديد لمنع فقر الدم أو المساعدة على التحكّم فيه. وفي بعض الأحيان، يحتاج الشخص المصاب بفقر الدم إلى تلقي الدم من متبرّع وهو ما يسمى بنقل الدم بسبب فقدان الدم.

    الحمل والأورام الليفية

    عادةً، لا تعيق الأورام الليفية حدوث الحمل. ومع ذلك، من المحتَمَل أن تسبب بعض الأورام الليفية، وخاصةً الأورام الليفية تحت المخاطية، العقم أو عدم اكتمال الحمل.

    وقد تزيد الأورام الليفية أيضًا من خطر الإصابة ببعض مضاعفات الحمل. ومن بين هذه المضاعفات:

    • انفصال المشيمة، وذلك عندما ينفصل العضو المسؤول عن نقل الأكسجين والمواد المغذية إلى الطفل، ويُسمى المشيمة، عن جدار الرحم الداخلي.
    • تقييد نمو الجنين، وذلك عندما لا ينمو الجنين بالمعدل المتوقع.
    • الولادة المبكرة، وذلك عندما يولد الطفل مبكرًا جدًا، أي قبل الأسبوع 37 من الحمل.

    الوقاية

    يواصل الباحثون دراسة أسباب الأورام الليفية. ورغم ذلك، ينبغي إجراء مزيد من الأبحاث حول كيفية تفادي حدوثها. قد لا تكون الوقاية من الأورام الليفية الرحمية ممكنة، إلا أن ما يحتاج إلى العلاج هو نسبة قليلة منها.

    قد تتمكن من خفض مستوى الكوليسترول في الدم عندما تجري تغييرات في نمط الحياة. فحاوِل أن تحافظ على وزن صحي. ومارِس التمارين الرياضية بانتظام. واتّبِع نظامًا غذائيًا متوازنًا يتضمن حصصًا كبيرة من الفواكه والخضروات.

    تشير بعض الأبحاث إلى أن حبوب منع الحمل أو موانع الحمل طويلة المفعول التي تحتوي على البروجستين فقط قد تقلل من خطر الإصابة بالأورام الليفية. لكن استخدام حبوب منع الحمل قبل سن 16 عامًا قد ينطوي على مخاطر أعلى.

  • الغدة الثيموسية

    الغدة الثيموسية

    الغدة التيموسية (Thymus gland) والمعروفة باسم الغدة الزعترية هي عضو ناعم شبيه بشكل المثلث يقع في منتصف الصدر، وتلعب دورًا مهمًا كغدة صماوية وكعضو ليمفاوي، وسنتعرف عليها أكثر فيما يأتي: 

    تشريح الغدة التيموسية
    تقع الغدة التيموسية بين الرئتين خلف عظمة القص الصدري.

    وتحتوي الغدة التيموسية على فصين متشابهين يحتويان على تركيبي القشرة الخارجية واللب الداخلي اللذان يتكونان من أنسجة طلائية وأنسجة ليمفاوية تحتوي على خلايا متفرعة وخلايا بلعمية. 

    وظيفة الغدة التيموسية
    تقوم الغدة التيموسية بعدة وظائف، والتي نذكر منها الآتي:

    1. مساعدة نمو الخلايا الليمفاوية التائية
      تتمثل الوظيفة الرئيسية للغدة التيموسية بمساعدة الخلايا الليمفاوية التائية بالنمو. 

    إذ تقوم الغدة التيموسية باستقبال الخلايا التائية غير الناضجة التي يتم إنتاجها في نخاع العظم الأحمر، لتتحول هذه الخلايا إلى خلايا تائية وظيفية ناضجة، وهي تلعب دورًا مهمًا في المناعة ومحاربة الالتهابات والحساسية والمناعة الذاتية. 

    1. إفراز الهرمونات
      تقوم الغدة بإفراز عدة هرمونات كالآتي:

    هرمون الثيموسين (Thymosin): الذي يحفز نمو الخلايا الليمفاوية التائية وينظم عملية التشيخ. 
    هرموني الثيموبويتين (Thymopoietin) والتايمولين (Thymulin): اللذان يساعدان في تمايز الخلايا التائية إلى الأنواع المختلفة الآتية:
    الخلايا التائية السامة للخلايا.
    الخلايا التائية المساعدة.
    الخلايا التائية المنظمة. 
    عامل النمو التوتي: الذي يشابه عمل هرمون الثيموسين، ولكن يزيد من عمل الجهاز المناعي ضد الفيروسات بشكل خاص. 
    هرمونات أخرى: قد تقوم الغدة التيموسية أيضًا بإفراز كميات قليلة من هرموني الميلاتونين والأنسولين. 

    1. التشيخ
      يقوم هرمون الثيموسين بتنظيم عملية التشيخ، وهي عملية طبيعية حتمية ولا يمكن عكسها.

    تبدأ الغدة التيموسية بالتشيخ بشكل أسرع من باقي أعضاء الجسم، فهي تصل إلى ذروة عملها في مرحلة الشباب لتبدأ بعد ذلك بالضمور في مرحلة منتصف العمر. 

    وبحلول عمر 75 عامًا تزن الغدة التيموسية ما يعادل سدس وزنها في مرحلة الشباب. 

    أعراض ضعف الغدة التيموسية
    إن تقلص حجم الغدة التيموسية مع التقدم في العمر يؤثر على عدد الخلايا التائية المنتجة، مما يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي، ومن أعراض ضعف الغدة التيموسية نذكر الآتي: 

    الشعور السريع بالتعب.
    سهولة الإصابة بالأمراض المعدية، مثل: الإنفلونزا.
    بطء التئام الجروح.
    طرق تجديد نشاط الغدة التيموسية
    يعد تجديد نشاط الغدة الدرقية ضروريًا للشفاء من الالتهابات والسرطانات المختلفة والتحسين من الصحة العامة خلال التقدم في العمر، ومن طرق تجديد نشاط الغدة التيموسية نذكر الآتي: 

    الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
    تناول غذاء صحي متوازن غني بالخضراوات والفاكهة.
    الإكثار من تناول المصادر الغنية بالزنك وفيتامين أ وفيتامين ج. 
    حقن الخلايا التيموسية الحية.

  • عمليات الغدة

    عمليات الغدة

    استئصال الغدة الدرقية هو إزالة الغدة الدرقية بالكامل أو جزء منها جراحيًا. والغدة الدرقية هي غدة على شكل فراشة، توجد في الرقبة من الأمام. وهي تفرز الهرمونات التي تتحكم في عملية الأيض بالكامل، بدءًا من معدل ضربات القلب وصولاً إلى سرعة حرق السعرات الحرارية.

    يُجري الأطباء عملية استئصال الغدة الدرقية لعلاج اضطرابات الغدة الدرقية. وتشمل هذه الاضطرابات السرطان، والتضخم الحميد للغدة الدرقية (دُرَاق)، وفرط نشاط الغدة الدرقية (فرط الدرقية).

    يعتمد مقدار ما يُستأصل من الغدة الدرقية أثناء العملية على سبب الجراحة نفسها. فإذا كنت تحتاج فقط إلى إزالة جزء من الغدة الدرقية (استئصال جزئي للغدة الدرقية)، فمن الممكن أن تعمل الغدة الدرقية بشكل طبيعي بعد الجراحة. أما إذا كنت بحاجة إلى إزالة الغدة الدرقية بالكامل (استئصال كامل للغدة الدرقية)، فستحتاج إلى العلاج بالهرمون الدرقي يوميًا لتعويض الوظيفة الطبيعية للغدة الدرقية.

    ماذا يتم إجراء ذلك

    قد يوصي الطبيب باستئصال الغدة الدرقية في حال الإصابة بحالات مَرَضية مثل:

    • سرطان الغدة الدرقية. السرطان هو أكثر الأسباب شيوعًا لاستئصال الغدَّة الدرقية. ففي حال الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، فغالبًا ما يكون الخيار العلاجي هو إزالة الغدة الدرقية بالكامل أو الجزء الأكبر منها.
    • تضخُّم الغدَّة الدرقية الحميد (الدُّراق). قد تكون إزالة الغدة الدرقية بأكملها أو جزء منها حلاً لمشكلة تضخم الغدة الدرقية (الدراق)، والذي يسبب عدم ارتياح للمريض أو صعوبة في التنفس أو البلع. ويمكن استئصال الدُّراق إذا تسبب في فرط نشاط الغدة الدرقية.
    • فرط نشاط الغدة الدرقية (فرط الدرقية). في حالات فرط الدرقية، تفرز الغدَّة الدرقية معدلات عالية من هرمون الثايروكسين. إذا كنت تواجه مشاكل مع الأدوية المضادة للدرقية أو لا تريد العلاج باليود المُشع، فقد يكون استئصال الغدة الدرقية من الخيارات المناسبة. لكن يظل النوعان الأول والثاني طريقتين شائعتين لعلاج فرط الدرقية.
    • العُقيدات الدرقية المشتبه بها. لا يمكن تحديد بعض العُقيدات الدَّرقية إذا ما كانت سرطانية أو حميدة بمجرد اختبار عينة منها باستخدام الخزعة بالإبرة. فإذا زاد اشتباه تسرطن العقيدات، فقد يُوصى باستئصال الغدة الدرقية.

    المخاطر

    يمكن اعتبار استئصال الغدة الدرقية بصفة عامة من الإجراءات الآمنة. ولكن كما هو الحال مع أي عملية جراحية، فإن استئصال الغدة الدرقية ينطوي على خطر حدوث مضاعفات.

    تتضمن المضاعفات المحتملة ما يلي:

    • النزيف. يمكن أن يعوق النزيف أحيانًا مجرى الهواء التنفسي؛ ما يصعب التنفس.
    • العدوى.
    • انخفاض مستويات هرمون الغدة المجاورة للدرقية (قصور الدريقات). قد يسبب التدخل الجراحي أحيانًا تضرر الغدد المجاورة للدرقية التي تقع خلف الغدة الدرقية. وهي الغدد المسؤولة عن تنظيم مستويات الكالسيوم في الدم، والتي إذا انخفضت يحدث الشعور بالخدر أو الوخز أو التقلصات المؤلمة.
    • حدوث بحة أو ضعف دائم في الصوت نتيجة تضرر أعصاب الأحبال الصوتية.

    كيف تستعد

    الأدوية والطعام

    في حال الإصابة بفرط الدرقية، فقد يصف لك الطبيب دواءً مثل محلول اليود والبوتاسيوم. وهذا الدواء يساعد في التحكم بوظائف الغدة الدرقية والحد من مخاطر النزف بعد الجراحة.

    للوقاية من المضاعفات الناتجة عن التخدير، قد يلزم الامتناع عن الطعام والشراب لفترة زمنية معينة قبل الجراحة. وسيعطيك الطبيب تعليمات محددة.

    الاحتياطات الأخرى

    قبل يوم الجراحة، رتِّب مع أحد الأصدقاء أو المقربين وسيلة عودتك إلى المنزل بعد إجراء العملية. كما ننصح بالتأكد من ترك المجوهرات والمتعلقات الثمينة في المنزل يوم العملية.

    ما يمكنك توقعه

    بعد إجراء العملية

    يُجري الجراحون عادةً عملية استئصال الغدة الدرقية تحت تأثير التخدير العام؛ ومن ثم تكون غير متيقظ أثناء الجراحة. يُعطيك طبيب أو اختصاصي التخدير عقارًا مخدرًا على هيئة غاز لاستنشاقه من خلال قناع، أو يحقنك بسائل مخدِّر في الوريد. وبعد الغياب عن الوعي، يُوضع أنبوب تنفس في القصبة الهوائية للمساعدة في التنفس طوال الإجراء الطبي.

    يستخدم الفريق الجراحي عدة أجهزة مراقبة متصلة بالجسم لمتابعة مُعدَّل ضربات القلب وضغط الدم ومستوى الأكسجين في الدم طوال العملية. وتتضمن أجهزة المراقبة هذه سوار قياس الضغط على الذراع وأسلاك جهاز مراقبة القلب المتصلة بالصدر.

    في أثناء إجراء العملية

    فور أن تغيب عن الوعي، يفتح الجرَّاح شقًا جراحيًا في أسفل منتصف العنق. ويكون ذلك غالبًا في ثنيات الجلد بحيث يصعب رؤيته بعد التئام الجرح. وتُزال الغدة الدرقية بالكامل أو جزء منها بناءً على سبب الجراحة.

    إذا كنت تخضع لعملية استئصال الغدة الدرقية بسبب سرطان الغدة الدرقية، فقد يفحص الجرَّاح العُقَد اللمفية حول الغدة الدرقية ويزيلها أيضًا. ويستخدم الجرَّاح مع بعض المرضى أدوات خاصة لمراقبة مدى تهيج الأحبال الصوتية أثناء الإجراء الطبي لمنع تعرضها لضرر دائم. وتستغرق عملية استئصال الغدة الدرقية عادةً من ساعة إلى ساعتين. ولكن قد تستغرق العملية وقتًا أطول أو أقصر بناءً على نطاق الجراحة.

    تُستخدم العديد من الطرق لاستئصال الغدة الدرقية، نذكر منها ما يلي:

    • استئصال الغدة الدرقية التقليدي. تتضمن هذه الطريقة إحداث شق جراحي في منتصف الرقبة للوصول مباشرةً إلى الغدة الدرقية. ويفضل معظم الأشخاص هذا الإجراء.
    • استئصال الغدة الدرقية عبر الفم. خلال هذه الطريقة، يصل الجرَّاح إلى الغدة الدرقية عبر شق جراحي داخل الفم.
    • استئصال الغدة الدرقية بالتنظير الداخلي. يستخدم الجرَّاح في هذه الطريقة شقوقًا جراحية أصغر في الرقبة. وهذه الشقوق تُستخدم لإدخال أدوات جراحية وكاميرا فيديو صغيرة تُستخدم لتوجيه الجرَّاح خلال العملية.

    بعد العملية

    بعد الجراحة، ستُنقَل إلى غرفة الإفاقة حتى تكون تحت أعين الفريق المختص برعايتك لمراقبة تعافيك من الجراحة وأثر التخدير.

    قد يلزم في بعض الحالات وضع أنبوب نزح تحت الشق الجراحي الموجود في الرقبة. وعادةً ما يُزال هذا الأنبوب في اليوم التالي للجراحة.

    بعد استئصال الغدة الدرقية، قد يشعر البعض بآلام في العنق، وبحة أو ضعف في الصوت. وهذه الأعراض عادةً لا تدوم طويلاً. وهي غالبًا ما تكون ناجمة عن أنبوب التنفس الذي يُدخل في القصبة الهوائية أثناء الجراحة، أو نتيجة لتهيج الأعصاب الناجم عن الإجراء الجراحي. وفي بعض الحالات، يكون سبب بحة الصوت أو ضعفه ضرر دائم يصيب الأحبال الصوتية.

    يمكن تناول الطعام والشراب بصورة طبيعية بعد الجراحة. وبناءً على نوع الجراحة التي تجريها، قد تتقرر العودة إلى المنزل في يوم الجراحة أو المبيت في المستشفى.

    عند العودة إلى المنزل، يمكنك عادةً العودة إلى ممارسة الأنشطة المعتادة. والانتظار لفترة تتراوح بين 10 أيام وأسبوعين قبل ممارسة أي نشاط شاق مثل رفع الأثقال أو رياضات الأحمال.

    يَستغرق الأمر ما يصل إلى عام حتى تندمل الندبة الناتجة عن الجراحة. وقد ينصح الطبيب باستخدام واقٍ من الشمس لإخفاء أثر الندبة.

    النتائج

    إن الآثار طويلة الأجل لاستئصال الغدة الدرقية تعتمد على كمية الغدة الدرقية التي تتم إزالتها.

    الاستئصال الجزئي للغدة الدرقية

    في حال إزالة جزء من الغدة الدرقية، يقوم الجزء المتبقي عادةً بالوظيفة التي تقوم بها الغدة الدرقية كلها. ومن ثم، قد لا تحتاج إلى العلاج بالهرمون الدرقي.

    استئصال الغدة الدرقية الكامل

    لن يتمكن الجسم من إفراز الهرمون الدرقي في حال استئصال الغدة الدرقية بالكامل. ومن دون أدوية، ستظهر أعراض قصور الدرقية. وهذه الأعراض قد تشمل جفاف البشرة والإرهاق وزيادة الوزن. لذا يلزم أخذ قرص يوميًا يحتوي على الهرمون الدرقي الاصطناعي ليفوثيروكسين (Synthroid وUnithroid وغيرهما).

    يضاهي هذا البديل الهرموني الهرمون الذي تفرزه الغدَّة الدرقية بصورة طبيعية، ويؤدِّي جميع الوظائف نفسها. وسيُحدِّد الطبيب مقدار الهرمون الدرقي البديل الذي تحتاج إليه بناءً على تحاليل الدم.

  • أمراض الشرج

    أمراض الشرج

    ما هي الأمراض الشرجية وكيفية الوقاية منها؟

    الشرج هو جزء من الأمعاء البشرية التي تمر عبر تجويف الحوض و العضلة العاصرة الشرجية. في الواقع، هناك ثقب في المنطقة السفلية من الجسم التي سيتم من خلالها دفع البراز. في البالغين، يكون الشرج من 4 إلى 5 سنتيمترات. النصف السفلي من القناة الشرجية فيه أعصاب حساسة وتوجد أوعية دموية تحت طبقة سطحه وغدد شرجية في منتصفه. الأمراض الشرجية هو اضطراب شائع بين الناس، وبملاحظة بسيطة، يمكننا منعها والوقاية منها بسهولة.

    تصف هذه المقالة أربعة أنواع من الأمراض الشرجية التي تسبب ألم وتهيج في الشرج:

    الشق الشرجي

    فجوة تشوه أو تمزق خطي في الشرج. تحدث معظم الشقوق الشرجية عندما يتم إزالة البراز الكبير والصعب من الجسم وتمزق الشرج. في حالات أخرى، يحدث الشق الشرجي بسبب الإسهال لفترات طويلة أو مرض الأمعاء الالتهابي أو الأمراض المنقولة جنسياً. عادةً ما يكون الشق الشرجي غير عميق وسطحيًا، ولكن الشقوق المزمنة (الممتدة) قد تمتد أعمق من خلال فتحة الشرج وتخترق سطح العضلات السفلية.

    خراج الشرج

    الخراج الشرجي هو قيح منتفخ ومؤلم يظهر في فتحة الشرج. معظم خراجات الشرج لا ترتبط بمشاكل صحية أخرى وتنشأ بشكل عفوي. وهي تتكون من غدة شرجية صغيرة تنتشر إلى العدوى تحت الجلد. عادة ما تحدث أكثر من نصف خراجات الشرج في البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 40، والرجال أكثر عرضة للإصابة من النساء.

    الناسور الشرجي

    الناسور الشرجي هو ممر ضيق وغير طبيعي أو بقايا خراج شرجي قديم بعد أن تم تصريفه. يتصل الناسور بالجزء المركزي من القناة الشرجية ويرتبط بسطح الجلد. قد يحدث ناسور شرجي ويتسع بعد اخراج خراج شرجي. في بعض الأحيان، تفرز فتحة الناسور دم أو قيح على سطح الجلد بشكل دائم . في بعض الحالات، يتم إغلاق الناسور مؤقتًا وينمو الخراج الشرجي القديم مرة أخرى ككتل مؤلمة من القيح وهو من اسوء الأمراض الشرجية.

    البواسير (Hemorrhoid)

    البواسير لا تسبب الألم للمريض إلا إذا تطور الأمراض الشرجية . يجب علاج البواسير بالعلاجات المتقدمة في حالة حدوث باسور خارجي مخثور. عندما يحدث التخثر، تصبح البواسير الخارجية منتفخة، صلبة ومؤلمة، وأحيانًا مع استنزاف الدم. قد تحدث البواسير بسبب الإمساك أو الإسهال.

    الوقاية والعلاج

    يجب على الطبيب أن يتعرف على مشاكل الشرج الأربعة الموصوفة. قد يشمل العلاج بعد ذلك استخدام المراهم الموضعية أو المضادات الحيوية أو الجراحة بالليزر. إذا كانت الجراحة ضرورية، سيستخدم طبيبك أي نوع من التخدير المناسب لمنع الألم في هذه المنطقة الحساسة للغاية.

    للوقاية والعلاج من البواسير والشقوق والخراجات والنواسير في مراحلها المبكرة، يمكن استخدام الطرق التالية:

    • عن طريق منع الإمساك، ستتمكن من منع أمراض الشرج. للقيام بذلك، قم بتنعيم البراز وترطيبه بشكل تدريجي عن طريق إضافة الكثير من الألياف إلى نظامك الغذائي وتناول 6 إلى 8 أكواب من الماء يوميًا. مساحيق مكملات الألياف المتاحة تعمل بشكل جيد.
    • استخدام تقنيات لطيفة لتنظيف فتحة الشرج
    • استخدام ملابس داخلية نظيفة وفضفاضة وقطنية
    • الاستفادة من حوض الاستحمام الساخن لمدة ربع ساعة، مرة واحدة كل يومين

    الملخص:

    الشرج هو نهاية الجهاز الهضمي وفتحة لدفع المواد الزائدة في الجسم، ويمكن أن تؤدي الأمراض الشرجیة مثل البواسير والنواسير والخراجات والشقوق الشرجية إلى اضطرابات خطيرة في الحياة. بعض الأعراض خفيفة في البداية ويمكن علاجها بسهولة، ولكنها مؤلمة للغاية إذا تقدمت. الامتثال لنظام غذائي صحي هو المفتاح الذهبي لمنع هذه الأعراض.

  • عمليات المرارة

    عمليات المرارة

    استئصال المرارة هو عملية جراحية لإزالة المرارة. المرارة هي عضو يأخذ شكل كمثرى ويقع أسفل الكبد مباشرةً في الجانب الأيمن العلوي من البطن. تجمع المرارة سائلاً هضميًا يُنتَج في الكبد يُطلق عليه العصارة الصفراوية وتخزنه.

    استئصال المرارة هو عملية جراحية شائعة. إنها عملية آمنة ولا تنطوي عادةً إلا على خطورة منخفضة لحدوث مضاعفات. تُجرى هذه الجراحة لدى معظم الأشخاص من خلال عمل شقوق جراحية صغيرة، ويمكنك العودة إلى المنزل في اليوم نفسه بعد استئصال المرارة.

    تُجرى عملية استئصال المرارة عادةً عن طريق إدخال كاميرا فيديو صغيرة وأدوات خاصة من عدة شقوق جراحية صغيرة لرؤية داخل البطن وإزالة المرارة. ويُطلق على هذا استئصال المرارة بالتنظير البطني.

    في بعض الحالات، يمكن استخدام شق جراحي واحد كبير لإزالة المرارة. ويُطلق على هذا استئصال المرارة المفتوح ويتطلب فترة إقامة أطول في المستشفى ومدة تعافي أكبر.

    عادةً ما تُجرى عملية استئصال المرارة لعلاج حصوات المرارة والمضاعفات التي تسببها.

    قد يوصي فريق الرعاية الصحية باستئصال المرارة إذا كنت مصابًا بأحد الأمور الآتية:

    • حصوات في المرارة تسبب أعراضًا يُطلق عليها التحصي الصفراوي.
    • حصوات في القناة الصفراوية يُطلق عليها تحصي قناة الصفراء.
    • التهاب الحويصلة الصفراوية الذي يُطلق عليه التهاب المرارة.
    • سلائل المرارة الكبيرة التي يمكن أن تصبح سرطانية.
    • الالتهابات التي تصيب البنكرياس ويُطلق عليه التهاب البنكرياس بسبب حصوات المرارة.
    • التخوف من الإصابة بسرطان المرارة.

    المخاطر

    ينطوي استئصال المرارة على خطورة منخفضة لحدوث مضاعفات تشمل الآتي:

    • تسرُّب العصارة الصفراوية.
    • النزف.
    • العدوى.
    • إصابة الأعضاء القريبة، مثل القناة الصفراوية والكبد والأمعاء الدقيقة.
    • مخاطر التخدير العام، مثل الجلطات الدموية والتهاب الرئة.

    يتوقف خطر تعرضك للمضاعفات على صحتك العامة وسبب استئصال المرارة.

    كيف تستعد

    الطعام والأدوية

    عند تجهيزك لعملية استئصال المرارة، سيطلب منك الجراح:

    • عدم تناول أي شيء في الليلة التي تسبق العملية. يمكنك أخذ رشفة من الماء مع أدويتك، لكن يجب عليك تجنب الأكل والشرب لأربع ساعات قبل العملية على الأقل.
    • التوقف عن تناول أدوية ومكملات غذائية معينة. أخبر فريق الرعاية الصحية بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها. واستمر في تناول معظم الأدوية وفق توجيهات الطبيب. سيطلب منك الفريق التوقف عن تناول بعض الأدوية والمكملات الغذائية لأنها تزيد خطر التعرض للنزف.

    الملابس والأغراض الشخصية

    يعود معظم الأشخاص إلى منازلهم في اليوم نفسه بعد استئصال المرارة. ومع ذلك، قد تحدث مضاعفات تتطلب قضاء ليلة أو أكثر في المستشفى. خطط سابقًا في حال احتياجك إلى الإقامة في المستشفى بإحضار أغراضك الشخصية. قد يتضمن هذا فرشاة أسنان وملابس مريحة وكتبًا أو مجلات لقضاء الوقت.

    احتياطات أخرى

    اطلب من أحد أصدقائك أو أفراد عائلتك اصطحابك للمنزل والبقاء بجوارك في أول ليلة لك بعد العملية.

    ما يمكنك توقعه

    قبل تنفيذ الإجراء الطبي

    تُستأصل المرارة تحت التخدير العام. ويعني ذلك غيابك عن الوعي أثناء الإجراء. تُحقن أدوية التخدير عبر وريد في ذراعك. بمجرد عمل مفعول الأدوية، سيضع فريق الرعاية الصحية أنبوبًا داخل حلقك لمساعدتك على التنفس. ثم يُجري الجرَّاح استئصال المرارة باستخدام إجراء التنظير البطني أو الإجراء المفتوح.

    أثناء تنفيذ الإجراء

    وفق حالتك، سيستخدم الجرَّاح طريقة واحدة من الطريقتين الجراحيتين الآتيتين:

    استئصال المرارة بالتنظير البطني

    أثناء عملية استئصال المرارة بالتنظير البطني، يقوم الجرَّاح بعمل شقوق جراحية صغيرة في البطن. يوضع أنبوب مزوَّد بكاميرا فيديو صغيرة في البطن من خلال أحد الشقوق الجراحية. ثم يتابع الجرَّاح شاشة فيديو في غرفة العمليات أثناء استخدام الأدوات التي تدخل من خلال الشقوق الجراحية الأخرى لإزالة المرارة.

    إذا كان لدى الجرَّاح تخوف بشأن حصوات المرارة المحتملة أو غيرها من المشكلات في القناة الصفراوية، فقد يُجري اختبارات تصويرية. قد يتضمن هذا التصوير بالأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية. ثم تُغلق الشقوق الجراحية، وتُنقل إلى منطقة التعافي. ويستغرق استئصال المرارة بالتنظير البطني من ساعة إلى ساعتين.

    استئصال المرارة بالتنظير البطني ليس مناسبًا للجميع. في بعض الأحيان، قد يبدأ الجرَّاح بطريقة التنظير البطني ثم يجد أنه من الضروري عمل شق جراحي أكبر. قد يحدث هذا بسبب نسيج ندبي من جراحات سابقة أو مضاعفات.

    استئصال المرارة المفتوح

    أثناء استئصال المرارة المفتوح، يقوم الجرَّاح بعمل شق جراحي بحجم 6 بوصات أو 15 سم في بطنك أسفل أضلاعك في جانبك الأيمن. تُسحب العضلات والأنسجة إلى الوراء للكشف عن الكبد والمرارة. يزيل الجرَّاح بعد ذلك المرارة.

    ثم يُغلق الشق الجراحي، وتُنقل إلى منطقة التعافي. ويستغرق استئصال المرارة المفتوح من ساعة إلى ساعتين.

    بعد تنفيذ الإجراء

    تُنقل إلى منطقة التعافي حيث يزول مفعول التخدير. بعدها، تُنقل إلى إحدى غرف المستشفى لاستكمال التعافي. تعتمد فترة التعافي على الإجراء الذي خضعت له:

    • استئصال المرارة بالتنظير البطني. غالبًا ما يمكن للناس العودة إلى المنزل في يوم إجراء الجراحة نفسه. أحيانًا يتطلب الأمر الإقامة في المستشفى لليلة واحدة. بشكل عام، سيكون بإمكانك العودة إلى المنزل ما دمت قادرًا على الأكل والشرب دون ألم والمشي دون مساعدة. سيستغرق الأمر أسبوعًا تقريبًا حتى تتعافى تمامًا.
    • استئصال المرارة المفتوح. من المتوقع قضاء فترة تتراوح من يومين إلى ثلاثة أيام في المستشفى للتعافي. وبعد الوصول إلى المنزل، قد يستغرق الأمر 4 إلى 6 أسابيع للتعافي التام.

    النتائج

    تساعد عملية استئصال المرارة على تخفيف الألم والانزعاج الذي تسببه حصوات المرارة. عادةً لا تتمكن العلاجات التقليدية، مثل تغيير النظام الغذائي، من منع حصوات المرارة من العودة. مع أغلب الأشخاص، ستمنع عملية استئصال المرارة حصوات المرارة من العودة مجددًا.

    لن يواجه أغلب الأشخاص أي مشكلات هضمية بعد استئصال المرارة. فالمرارة ليست أساسية في عملية الهضم الصحي. وقد يكون لدى بعض الأشخاص براز رخو في بعض الأحيان بعد الإجراء. ويتغير هذا بشكل عام بمرور الوقت. ناقش أي تغييرات في عادات التغوط أو الأعراض الجديدة التي تظهر بعد الجراحة مع فريق الرعاية الصحية.

    تعتمد مدى سرعة قدرتك على العودة إلى ممارسة الأنشطة المعتادة بعد عملية استئصال المرارة على نوع الإجراء الذي يستخدمه الطبيب وصحتك العامة. يستطيع الأشخاص الذين خضعوا لعملية استئصال المرارة بالتنظير البطني العودة إلى العمل في غضون أسبوع إلى أسبوعين. بينما يحتاج من خضعوا لجراحة استئصال المرارة المفتوحة إلى بضعة أسابيع للتعافي وليصبحوا جاهزين للعودة إلى العمل.

الرئيسية
فروعنا
@keyframes floatY { 0% { transform: translateY(0); } 50% { transform: translateY(-6px); } 100% { transform: translateY(0); } }
حجز موعد
أسئلة شائعة
ثقف نفسك